ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
أهلا وسهلا بكم في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
عذرا /// أنت عضو غير مسجل لدينا الرجاء التسجيل


شهداء فلسطين
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بكتك العيون يا فارس * وبكتك القلوب يا ابا بسام
إدارة ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة ترحب بكم أعضاءً وزوارً في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
محمد / فارس ( إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكم لمحزونون
شاطر | 
 

 الكلى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ايهاب حمودة
:: المشرف العام ::
:: المشرف العام ::


عدد المساهمات: 21118
تاريخ التسجيل: 16/08/2009

مُساهمةموضوع: الكلى   الجمعة أبريل 02, 2010 9:47 pm



الكلى
هل تعلم أن:
شكل الكلية يشبه حبة الفاصوليا
الكلية اليسرى أعلى من الكلية اليمنى لوجود الكبد في الجهة اليمنى
وزن الكلية ما بين 130-170 جراماً
طول الكلية حوالي 13 سـم وعرضها نصف طولها وسمكها نصف عرضها
الكلية تحتوي على 1.5 مليون من الوحدات الكلوية (الكُليون nephron)
ما هي وظيفة الكلى؟
التخلص من المواد السامة وتنقية الدم، إذ أن نتيجة عملية الهضم وتمثيل المواد الغذائية تؤدي إلى تراكم المواد التي تسمم الجسم مثل مادة البولينا urea حيث تقوم الكلية بإفرازها مذابة في البول.
الحفاظ على توازن الماء والأملاح في الجسم فإذا زاد أو نقص أحدها عن الحد المعين حدث المرض وأحياناً الموت.
المحافظة على كون الدم متعادلاً بين الحموضة والقلوية (7.4 = PH)، حيث أن الكلية تقوم بإفراز المواد الحمضية في البول عندما تزيد هذه المواد، أو القلوية عندما تزيد هذه المواد وذلك لتبقي الدم متعادلا.
وظائف هرمونية
الكلية تفرز هرمون الرينين Renin الذي يتحكم بمواد موجودة في الدم فيحولها إلى النوع النشط وذلك لزيادة ضغط الدم إذا قل.
كما أنها تفرز مواد البروستاجلاندين التي تخفض ضغط الدم إذا زاد.
كما أنها تفرز مادة تحول فيتامين (د) الخامل إلى فيتامين (د) النشط الذي له أهمية كبرى في ترسب الكالسيوم في العظام، وعدم وجوده يسبب لين في العظام والكساح للمريض.
كما أنها تفرز مادة الإريثروبيوتين Erythropoetin التي لها دور هام في تنشيط نخاع العظم ليقوم بتكوين المزيد من كريات الدم الحمراء.
الفشل الكلوي المزمن
الفشل الكلوي Renal failure
هناك نوعان من الفشل الكلوي، الفشل الكلوي الحاد acute renal failure والفشل الكلوي المزمن chronic renal failure. والفشل الكلوي بصفة عامة هو حدوث قصور في عمل الكلية ووظائفها مما يؤدي إلى اختلال عام في جسم الإنسان. وسوف نتطرق إلى كلً من النوعين بشيء من التفصيل.
الفشل الكلوي المزمن Chronic renal failure
في معظم حالات الفشل الكلوي المزمن يتحطم عدد كبير من النفرون Nephron (وحدة عمل الكلية) والباقي لا يكفى لقيام الكلية بعملها، وفي الغالب يكون نتيجة إصابة الكلى لفترة طويلة من الزمن.
الأسباب المؤدية للفشل الكلوي المزمن
التهاب الكلى Glomerulonephritis
لا يعرف السبب الحقيقي لهذه الإصابة إلا أن إصابة الجسم بالميكروبات يؤدي إلى اختلال في الجهاز المناعي للجسم لتتكون مولدات الأجسام المضادة antigen ونتيجة لذلك يقوم الجسم بتكوين مضادات الأجسام antibodies ليتسرب الناتج في أغشية الكبيبات glomeruleالكلوية.
انسداد المجاري البولية كوجود الحصوة في الحالب أو المثانة أو الإحليل وكتضخم البرستاتة وقد سبق شرحها في موضوع الفشل الكلوي الحاد.
ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري Hypertension & Diabetes
إن نسبة قليلة من حالات ضغط الدم ومرض السكري تنتهي بإصابة الكلى إصابة تؤدي إلى الفشل الكلوي. ولكن إصابة الإنسان بارتفاع ضغط الدم أو السكري تؤدي مع مرور الزمن إلى ضيق الشرايين المغذية للكلية وبالتالي يحصل ضمور في منطقة القشرة للكلية مما يؤدي إلى إصابة الكليتين بالفشل الكلوي المزمن.
الاستخدام المفرط لبعض الأدوية
إن الإفراط في استخدام الأدوية والمسكنات بالذات (استخدامها لفترة طويلة وبجرعات عالية) من أهم الأسباب المؤدية إلى الفشل الكلوي حيث أنها تصيب نخاع الكلية الذي يصب في حوض الكلية مما يؤدي إلى موتها وإليكم بعض أهم العقاقير المسببة لإصابة الكلية بالفشل:
الأدوية المسكنة مثل الباراسيتامول والأسبيرين والفيناسيتين وغيرها.
أدوية الروماتيزم مثل الفينوبروفين والإندوميثاسين والنابروكسين وغيرها.
بعض المضادات الحيوية أهمها مشتقات الأمينوجلايكوزايد Aminoglycosides.
الصبغات الخاصة المستخدمة في الأشعة.
الأدوية المستخدمة لعلاج السرطان
الأدوية المستخدمة في التخدير.
التهاب حوض الكلية المزمن Chronic Pyelonephritis
ويحدث عادة نتيجة ارتفاع البول إلى الحالب (نتيجة عيب خلقي يمكن علاجه جراحياً أو إذا تم حبس البول متعمداً عدة مرات ولفترات طويلة) ومنه إلى حوض الكلية مما يؤدي إلى تكرار الالتهابات الميكروبية التي بدورها تقوم بتحطيم نسيج حوض الكلية ونخاعها وينتهي الأمر بالفشل الكلوي.
ما هي أعراض وعلامات المرض؟
قد لا يشعر المريض بأي أعراض لفترة طويلة ولكن من أهم الأعراض المصاحبة للمرض هي:
الشعور بالتعب والإرهاق الجسدي والذهني
قلة الشهيه للطعام
صعوبة في التنفس
الضعف الجنسي
حكة أو
كثرة التبول (خاصةً ليلاً).
كما أن المريض قد يصاب بفقر في الدم أو ارتفاع في ضغط الدم والتهاب في الأعصاب الطرفية (تنميل) ونتيجة لنقص فيتامين د بصورته النشطة يصاب المريض بلين في العظام.
كيف يشخص الفشل الكلوي المزمن؟
يتم تشخيص مرض الفشل الكلوي من الفحوصات السريرية السابق ذكرها مع بعض الفحوصات المخبرية مثل ارتفاع نسبة البولينا urea والكرياتينين creatinine في الدم كما أن تصفية الكرياتينين من البلازما ينخفض مستواها إلى 30 مليلتر من أصل 120 مليلتر.
ويحتاج الطبيب إلى تشخيص مرض الفشل الكلوي ودرجة شدته (عن طريق أخذ عينة من كلية المريض لفحصها) وذلك ليقرر ما إذا كان المريض وصل إلى مرحلة متقدمة وهل يحتاج إلى عملية الغسيل الكلوي أو إلى عملية زرع كلية أم لا.
ما هو علاج الفشل الكلوي المزمن؟
علاج الفشل الكلوي المزمن يتضمن الحمية الغذائية، الأدوية، الغسيل الكلوي، أو زرع الكلى.
الحمية الغذائية
أهم ما في الحمية الغذائية لمريض الفشل الكلوي هو خفض كمية البروتينات (الموجودة في البيض واللحوم والبقوليات) التي يتناولها والتعويض عنها بالسكريات والنشويات أو الدهون، وكذلك خفض كمية ملح الطعام والبوتاسيوم (الموجودة في المكسرات والموز والبرتقال والمندرين والجريب فروت) .
الأدوية
يعطى المريض الأدوية التالية:
فيتامين (د) vitamine D لتعويض نقصه.
شراب هيدروكسيد الألمونيوم Aluminium hydroxide وذلك لمنع امتصاص الفوسفات الذي تكون نسبته عالية عند مرضى الفشل الكلوي.
حقن الإريثروبيوتين Erythrobiotin لعلاج فقر الدم.
أدوية تخفيض ضغط الدم.
الغسيل الكلوي (الإنفاذ) أو (الديلزة Dialysis)
وهي عبارة عن عملية تنقية الدم من المواد السامة بمعاملته مع محلول سائل الإنفاذ dialysing fluid (يشبه تركيبه تركيب البلازما). وهناك نوعان من الغسيل الكلوي:
الإنفاذ البيروتوني (الخلبي) Peritoneal dialysis والذي يستخدم به الغشاء البريتوني (الموجود في جوف البطن كغطاء لجدار البطن والأحشاء) كفاصل بين سائل الإنفاذ والدم وتتم الطريقة كالآتي:
يغرز في أسفل البطن (تحت السرة وفوق العانة) قسطره خاصة canula بعد التخدير الموضعي، ثم يتم تسريب سائل الإنفاذ من خلالها (لتر واحد أو لترين) إلى جوف البطن ويترك لبضع ساعات (4-5 ساعات) ونتيجة لفرق التركيز بين سائل الإنفاذ والدم تنفذ المواد السامة إلى السائل من خلال الشعيرات الدموية الموجودة في جوف البطن (في غشاء البيرتون) ومن ثم يصرف السائل إلى الخارج وتتكرر هذه العملية عدة مرات في اليوم مع الأخذ بعين الاعتبار وجوب توقف العملية أثناء نوم المريض.
تمتاز هذه الطريقة بسهولتها وقلة تكلفتها وعدم حاجتها إلى الآلات المعقدة، فالمريض لا يحتاج إلى الحمية الغذائية ولا إلى التنويم في المستشفي حيث يمكن بالتدريب أن يقوم بالعملية بنفسه في البيت.
ومن أهم وأخطر عيوب هذه الطريقة (مما يجعلها غير منتشرة إلا في أوروبا وأمريكا) هي إمكانية حدوث التهاب بيريتوبي للمريض إذ أنها تحتاج إلى درجة عالية من التعقيم وتدريب المرضى عليها.
الإنفاذ الدموي (غسيل الكلى) أو الديلزية الدموية haemodialysis تتم هذه الطريق بإخراج دم المريض من جسمه وتمريره عبر جهاز الإنفاذ الذي يقوم بتنقيته ثم يتم إعادته إلى جسم المريض. وجهاز الإنفاذ يحتوي على غشاء رقيق يسمى المنفاذ dialyser الذي يفصل بين الدم وسائل الإنفاذ، كما يحتوي على غشاء نصف نفوذ Semipermeable والذي يسمح بمرور مواد معينة من الدم إلى سائل الإنفاذ.
كما أن الجهاز يحتوي على مضخة لضخ الدم في جهاز الإنفاذ ومن ثم إعادته إلى المريض، ويحتوي أيضاً على مصيدة الفقاعات الموجودة في الدم التي يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة للمريض إذا ما عادت إلى الدورة الدموية. كما يحتوي على عدة أجهزة إنذار للتنبيه إذا ما حدث خطأ ما في دائرة الإنفاذ.
ومن ميزات هذه الطريقة كفاءتها العالية في التخلص من السموم المتراكمة في الجسم. ومن عيوبها تكلفتها العالية ووجوب عملها في المستشفي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا، في كل مرة يبقى المريض دون حراك لفترة ما بين 4-5 ساعات كما أن المريض يشعر بضعف جسدي وجنسي، كما أن هذه الطريقة تعتبر العامل الرئيسي في نقل الفيروس المسبب لالتهاب الكبد الوبائي (ب) B و (ج) C.
زرع الكلى Kidney transplantation
هل تعلم أن :
حوالي 50-60 شخص من كل مليون شخص في العالم يشكو من الفشل الكلوي النهائي الذي يحتاج إلى عملية الغسيل الكلوي أو عملية نقل الكلى.
تكلفة عملية زراعة الكلى في أمريكا حولي ثلاثون ألف دولار
أكثر من تسع آلاف عملية زرع كلى تتم سنويا في أمريكا وحدها .
لقد بدأت المحاولات الأولى لزرع الكلية منذ بداية القرن العشرين ولكن كلها بائت بالفشل وذلك نتيجة رفض الجسم للكلية المزروعة إلى أن تم البدء في اكتشاف الأدوية المستخدمة لمنع الجسم من رفض الكلية المزروعة Immuno-suppressants في بداية الستينات، مثل البريدنيزولون Prednisolone، الأزاثيوبرين Azathiopurine و السيكلوسبورين Cyclosporine حيث أنها تخفض مناعة الجسم.
وقد انتشرت هذه العمليات بعدها وكانت نسبة نجاحها بعد مرور عام عن العملية تصل إلى حوالي 95 في المائة إذا كان المتبرع حي ومن أحد أقرباء المريض وحوالي 80 في المائة إذا كانت الكلية من شخص متوفى.
ومن محاسن هذه العملية أنها تحسن من مستوى حياة المريض مقارنة بعملية الغسيل الكلوي الذي يجب أن يرتبط بجهاز الإنفاذ ثلاث مرات أسبوعياً، فيستطيع بذلك السفر بحرية أكبر ويزيد من قدرته على العمل والإنتاج، ويستعيد قدرته أو قدرتها الجسدية والجنسية وتتحسن حالته النفسية، وأيضاً إذا نظرنا إلى كلفة عملية زرع الكلى وكلفة عملية الغسيل الكلوي على المدى البعيد فإننا نجد أن الكلفة النهائية لعملية الغسيل الكلوي أعلى من كلفة زرع الكلية.
كيفية اختيار المرضى والمتبرعين لزرع الكلية
اختيار المرضى
يجب أن يكون المريض مصاب بالفشل الكلوي النهائي
أن يكون سنه فوق الخمسة سنين وأقل من ستين
أن يكون خالي من بعض الأمراض كالسرطان الذي لم يتم السيطرة عليه أو مرض الإيدز
أن لا يكون سبب الفشل الكلوي لديه ناتجاً عن الأمراض المناعية
اختيار المتبرعين
أن يكون المتبرع بالغاً ولا يزيد عمره عن الستين وأن تكون صحته العامة جيدة.
أن يكون قد تبرع بكليته بمحض إرادته دون الضغط عليه ويفضل أن يكون أحد أقرباء المريض أو أصدقائه المقربين.
أن تكون كليتاه سليمتين.
أن لا يكون المتبرع مصاباً بمرض السكري أو ضغط الدم أو بالسرطان أو حاملاً لمرض معدي كالإيدز أو التهاب الكبد الوبائي وغيرها.
أن يخضع لفحوصات معينة مثل فحص الدم وفحص تطابق الأنسجة.
إذا كان المتبرع من الموتى انطبقت عليه نفس الشروط السابقة بالإضافة إلى أن يكون المتوفى قد أوصى بذلك أو أخذت موافقة الورثة على ذلك.
حصوات الكلى
تعتبر حصوات الكلى بلاء قديم. فهي مذكورة في قسم أبوقراط ، وتم العثور على حصوة بداخل مومياء مصرية. في السنوات القليلة الماضية تم البدء باكتشاف القاعدة الوراثية لأمراض الكلى الوراثية وفهم كيفية تفاعل العوامل الذاتية النشوء والعوامل الغذائية في منع أو في المساعدة بتشكل حصوات الكلى . بعض الاكتشافات تحدت طرق معالجة ارتفاع مستوى الكالسيوم في البول hypercalciuria وحصوات الكالسيوم. وتقترح بعض الدراسات أن البكتيريا التعايشية symbiotic bacteria يحتمل أن تكون متورطة في تكوين الحصوات ، وهذا لا يزال يحتاج إلى تأكيد . ولكن هذا يخدم في التذكير بأن معالجة حصوات الكلى لا تزال في طور التحديد والتوضيح .
ما هي العوامل المساعدة على تشكيل الحصوات؟
البول الطبيعي يكون مشبعا بأوكزلات الكالسيوم calcium oxalate ، والتي تعتبر من المكونات الأساسية لمعظم حصوات الكلى. ومن العوامل المساعدة على تشكيل الحصوات:
وجود نقص في مثبط ذاتي النشوء يمنع تشكل الحصوات
زيادة إفراز مكونات الحصوات
اختلال دائم في كثافة الهيدروجين الأيونية pH للبول (حمضية البول أو قلويته) ، أو
ضيق في المسالك البولية.
في بعض الحالات ، تكون المشكلة الأساسية نقص في كمية السوائل تقود إلى تركز البول. وبالنسبة للعديد من المرضى تكون العوامل الوراثية مهمة.
عادة ، تشير مكونات الحصوات إلى السبب (جدول 1). ففي أمريكا الشمالية نجد أن 70% إلى 80% من الحصوات تتكون من أوكزلات الكالسيوم ، والعوامل المساعدة على تشكل تلك الحصوات هي زيادة تركيز الكالسيوم ، الأوكزلات hyperoxaluria ، وحمض اليوريك (حمض البول) hyperuricosuria ونقص في تركيز السترات hypocitraturia في البول.
حمضية البول مهمة أيضا . فحصوات فوسفات الكالسيوم مثلا عادة ما تتكون في حالات ارتفاع كثافة الهيدروجين الأيونية pH طويلة الأمد ، وحصوات حمض البول والسيستين في حالات انخفاض كثافة الهيدروجين الأيونية للبول .
ما هي الأسباب؟
أسباب وراثية
الجينات مسؤولة عن عدة أمراض غير شائعة تسبب تشكل حصوات الكلى ، من ضمنها البول السيستيني ، مرض زيادة أوكزلات البول الأولي ، مرض الحمّاض الأنبوبي الكلوي الأقصى الوراثي ، مرض دنت Dent's disease ، ومرض نقص المغنيسيوم في الدم-وزيادة الكالسيوم في البول الوراثي . كل هذه الأمراض وراثية ولها صفحات طبية سريرية تميزها عن الأسباب الأخرى المسببة لحصوات الكلى . وفهم الفسيولوجية المرضية لهذه الأمراض الغير عادية والغير شائعة قد ساعد في توضيح شروط تشكيل حصوات الكلى الشائعة الحدوث .
أسباب أيضية وميكانيكية
عملية الأيض العظمية في حالات زيادة إفراز الكالسيوم في البول
نجد أن العديد من المرضى ، خصوصا عند أولئك الذين تكون عندهم نسبة إفراز الكالسيوم عالية ، يفرزون الكالسيوم بكمية أكبر من الكميات التي يتم امتصاصها من الطعام . وموازنة الكالسيوم يمكن أن تصبح أكثر سلبية إن تم إقلال كمية الكالسيوم في الطعام . ففي مثل هذه الحالات ، فإن الكثير من الكالسيوم المفقود ينتج من العظم . وهناك بضعة عوامل ومواد في العظم ربما تلعب دور في زيادة إفراز الكالسيوم في البول. ففقدان الكالسيوم من العظم كسبب محتمل في زيادة الكالسيوم في البول لا يزال في مجال البحث ولربما يقدم وسائل جديدة للتدخل العلاجي.
مثبطات البلورة Crystallization Inhibitors
البول الطبيعي يحتوي على مثبطات للبلورة تحمي ضد تشكل حصوات الكلى ، خصوصا حصوات أوكزلات الكالسيوم . من أشهر هذه المثبطات ، السيترات citrate ، فهي تشكل مع الكالسيوم مركبات قابلة للذوبان ، وبالتالي تخفض كمية الكالسيوم المتوفرة والتي من الممكن أن تتحد مع الأوكزلات وتشكل مركبات لا تذوب . يوجد مواد أخرى تمنع تشكيل الحصوات ، ولكن لم يتم تحديد الصلة الطبية لبعضها إلى الآن.
التصاق البلورات على الخلايا المبطنة للجهاز البولي .
تحت الظروف الطّبيعية ، يتدفق البول بشكل سريع جدا لا يسمح للبلورات أن تتجمع وتشكل الحصى . ونتيجة لذلك ، فإن البلورات المجهرية الحجم تفرز قبل أن يكبر حجمها . والظروف التي تساعد على التصاق البلورات المجهرية على خلايا الجهاز البولي تؤدي إلى ازدياد حجم البلورات بشكل كاف لتسبب مشاكل . ويوجد في جسم الإنسان مواد وعوامل كثيرة تساعد في منع أو تحد من التصاق البلورات على خلايا الجهاز البولي.
البكتيريا الضارة والبكتيريا النافعة
اقترحت مؤخرا مجموعة بحث فنلندية أن هناك بكتيريا صغيرة جدا (أصغر بكتيريا معروفة ذات جدار للخلية) تساعد على تكوين صدفة تحتوي على فوسفات الكالسيوم ، وتمكن الباحثون من العثور على دليل أن مثل هذه الأصداف موجودة في حصوات الكلى الإنسانية. ولكن هذه الآلية لتشكل حصوات الكلى تحتاج إلى المزيد من الدراسة قبل أن تقبل على نحو واسع.
عندما يصاب البول بإنتان بكتيري منتج لإنزيم أو خميرة البولينا ، يتم تحلل البولينا إلى ثاني أكسيد الكربون والأمونيا . وكثافة الهيدروجين الأيونية pH أعلى من 8.0 تشير إلى وجود مثل هذه العدوى . هذا التغيير في كيمياء الجهاز البولي تساعد على ترسب حصوات فوسفات أمونيوم المغنيسيوم magnesium ammonium phosphate . هذه الحصوات تدعى ستروفايت struvite ، وهي غالبا ما تتشكل عندما تكون المسالك البولية معرقلة بشكل وظيفي أو بشكل تشريحي .
أي حصوة في المسالك البولية يمكن أن تحتوي على بكتيريا ، وهذا يجعل استئصال العدوى أكثر صعوبة ويزيد من خطر تشكل الستروفايت . وكمثل السيستين فإن الستروفايت من الممكن أن تشكل حصوات كبيرة تملأ حوض الكلى . بهذه الطريقة ، فإن الحصوات ، الانسداد ، والإنتان تكون عبارة عن عوامل مسببة لبعضها البعض بشكل متبادل ، وتجعل إزالة الحصوات بالجراحة أو بالتفتيت lithotripsy ضرورة.
كيف يتم العلاج؟
لأن جميع المرضى بحصوات الكلى يستفيدون من تخفيف تركيز البول ، فإن شرب كميات كبيرة من السوائل يبقى ركن العلاج الأساسي . أما طرق العلاج الغذائية والدوائية الأخرى فتعتمد على التركيب الكيميائي للحصوات وللبول
الكالسيوم
أوكزلات
سيترات
حمض البول
مغنيسيوم
صوديوم
كرياتينين
والعلامة الوحيدة المفيدة لتخمين كفاية البول المجمع لمدة 24 ساعة هي محتواه من الكرياتينين creatinine .
البول السيستيني Cystinuria
شرب كميات كافية من السوائل يعتبر ذو أهمية خاصة لمرضى البول السيستيني الذين تتكون لديهم الحصوات خلال ليلية واحدة. السيستين عديم الذوبان بشكل كبير لدرجة أنه يجب على المريض شرب كميات كبيرة من السوائل ، خمسة لترات أو أكثر في اليوم ، وعلى مدار الساعة ليتم المحافظة على تركيز مخفف للبول وبشكل مستمر. المعالجة القياسية بالعقاقير مثل البنسيلينامين penicillamine أو تيوبرونين tiopronin اللذان يتفاعلان مع السيستين ويكونا مركبات قابلة للذوبان غالبا لا يستطيع المريض تحملهما بسبب الأعراض الجانبية . ويعتبر الكبتوبريل captopril علاج بديل ذو تحمل أفضل ، ولكن فعاليته تكون أقل.
زيادة إفراز الكالسيوم في البول
في الماضي ، أكدت طرق المعالجة على تقليل كمية الكالسيوم في الطعام . النظرة قد تغيرت بالكامل ، بعد معرفة أخطار نقص الكالسيوم في الطعام . فلقد أظهرت الدراسات أن انخفاض كمية الكالسيوم (أقل من 800 ملغم في اليوم) ترتبط بزيادة مخاطر تشكل الحصوات . والتفسير المحتمل لذلك ، هو أن الكالسيوم يرتبط بالأكزلات في الأمعاء ونقص كمية الكالسيوم سيؤدي إلى ازدياد امتصاص الأكزلات من الطعام . التأثير الواقي للكالسيوم الإضافي لوحظ فقط مع الكالسيوم الغذائي (من الطعام وليس من الإضافات الدوائية) ، من المحتمل أن يكون سبب ذلك أن الإضافات الدوائية لا تؤخذ عادة مع الوجبات. وسبب آخر يؤكد أهمية الحصول على كمية كافية من الكالسيوم هي أن المرضى الذين تتشكل لديهم الحصوات يميلون إلى أن تكون كثافة العظم المعدنية أقل من الطبيعي وهم بهذا يكونوا عرضة لمخاطر كسور العظام مع تقدم العمر.
بما أن بيلة الصوديوم (زيادة أيونات الصوديوم في البول) natriuresis تزيد من إفراز الكالسيوم في البول ، فإن جميع مرضى زيادة إفراز الكالسيوم يجب أن يخفضوا كمية الصوديوم في الطعام إلى الغرامين في اليوم ( كما في ارتفاع ضغط الدم ) . في بعض المرضى إنقاص كمية الصوديوم سيخفض إفراز الكالسيوم إلى مستوياته الطّبيعية (أقل من 300 ملغم في الرجال ، أقل من 250 ملغم في النساء ، و 4 ملغم لكل كيلوغرام في الأطفال) . إفراز أكثر من 100 mEq صوديوم في اليوم يشير إلى عدم التقيد بالتعليمات .
معالجة زيادة إفراز الكالسيوم تتطلب في العادة استعمال مدرات البول من نوع الثيازايدز thiazide لتحفز إعادة امتصاص الكالسيوم في الأنبوب الكلوي الأقصى. استجابة المريض يجب أن تراقب بقياس مستوى الكالسيوم في بول 24 ساعة . الاستهلاك المفرط للصوديوم سيخفض أو حتى يلغي فائدة مدرات البول . وسيزيد من خطر نقص مستوى البوتاسيوم في الدم أيضا hypokalemia والذي بدوره يزيد من خطر تشكيل الحصوات عن طريق خفض إفراز السيترات في البول .
ولو أن فرط نشاط الغدد مجاورات الدرقية hyperparathyroidism يعتبر سبب في ارتفاع مستوى الكالسيوم في البول عند نسبة قليلة فقط من المرضى ، فإن اكتشاف ذلك مهم ، لأن الحالة يمكن أن تشفي بالجراحة (أو بالإمكان معالجتها بالأدوية) . الفشل في تشخيص فرط نشاط الغدد مجاورات الدرقية يشكل عامل خطر لحدوث تكلس كلوي (ترسب كلسي كلوي) nephrocalcinosis ، مرض عظمي ، وأعراض غير محددة كالوهن (الإحساس بالضعف) . لهذا السبب ، فإن كل المرضى المصابين بحصوة تحتوي على الكالسيوم يجب أن يتم قياس مستوى الكالسيوم في مصلهم (الدم).
نقص تركيز أملاح السترات في البول hypocitraturia
من أكثر الحالات الشائعة التي تسبب حصوات الكلى والتي تحدث في كل المرضى الذين يصابون بحصوات فوسفات الكالسيوم وفي العديد من المرضى المصابين بحصوات أوكزلات الكالسيوم الغير مترافقة بازدياد الحامضية . إن لم يكون مستوى البوتاسيوم مرتفع في الدم يتم استخدام سترات البوتاسيوم potassium citrate في العلاج . ويتم استخدام قلويات البوتاسيوم بدلا من قلويات الصوديوم ، لأن نقص أو عوز البوتاسيوم يقلل من إفراز السترات وزيادة الصوديوم تزيد من إفراز الكالسيوم . كفاية هذا العلاج يجب أن تراقب في بول 24 ساعة. الجرعة يجب أن تعدل بشكل مستمر للحفاظ على مستوى طبيعي لكثافة الهيدروجين الأيونية pH بين 6.5 و 7.0 وجلب مستوى السترات بحدود المدى الطبيعي .
زيادة إفراز الأوكزلات في البول
طرق علاج زيادة إفراز الأوكزلات تتضمن تقييد كميات الأوكزلات التي يتم الحصول عليها . ونتائج الجهود التي تحد من كمية الأوكزلات من الأطعمة مثل الشوكولاته ، المكسرات ، السبانخ ، التوت ، والبنجر (الشمندر) مخيبة أحيانا حتى مع المرضى الأكثر وعيا . لسوء الحظ ، نعرف القليل فقط حول الأوكزلات من المصادر الغذائية . والعلاج بالبيردوكسين pyridoxine يمكن أن يكون فعال في خفض إفراز الأوكزلات في المرضى المصابين بزيادة إفراز الأوكزلات الأولي ويحتمل أن يكون مفيد في الحالات الأخرى أيضا .
زيادة إفراز حمض اليوريك (حمض البول)
عقار ألوبيورينول allopurinol يمنع تكرار حدوث حصوات أوكزلات الكالسيوم في المرضى المصابين بزيادة إفراز حمض البول ويعتبر العلاج المثالي لكل المرضى المصابين بزيادة إفراز حمض البول ، سواء كانت الحصوات من أوكزلات الكالسيوم ، حمض البول ، أو خليط منهما . تجنب البيورين purine (أساس مجموعة مركبات حمض البول في الجسم) من مصادر غذائية كالسمك ، الطيور ، واللحوم ، خاصة لحم الأعضاء (كبد ، كلى ...) ، ربما يساعد أيضا في خفض إفراز حمض البول .
الفشل الكلوي الحاد
الفشل الكلوي Renal failure
هناك نوعان من الفشل الكلوي، الفشل الكلوي الحاد acute renal failure والفشل الكلوي المزمن chronic renal failure. والفشل الكلوي بصفة عامة هو حدوث قصور في عمل الكلية ووظائفها مما يؤدي إلى اختلال عام في جسم الإنسان. وسوف نتطرق إلى كلً من النوعين بشيء من التفصيل.
الفشل الكلوي الحاد Acute renal failure
يظهر هذا الفشل بسرعة نتيجة أسباب عدة قد لا تكون للكلية علاقة بها ومن حسن الحظ أن هذه الأسباب معروفة ويمكن في كثير من الأحيان الوقاية منها ومعالجتها.
ما هي أسبابه؟
أسباب حدوث الفشل الكلوي الحاد تنقسم إلى ثلاث أقسام:
أسباب ما قبل الكلى Pre-renal
وفي هذه الحالة تكون الكلية سليمة ولكن يحدث الفشل الكلوي الحاد نتيجة قلة التروية الدموية الشديدة (نقص كمية الدم أو البلازما أو السوائل)، ومثالنا على ذلك :
النزف الداخلي (كقرحة الإثنى عشر أو أثناء عملية جراحية كبيرة أو الحوادث) والنزف الخارجي (كالنزف الخارجي في الكسور والحوادث أو الرعاف أو البواسير)
هبوط القلب أو الانخفاض الشديد في ضغط الدم (حوادث السيارات التي تؤدي إلى الصدمة Shock).
الحروق الشديدة حيث أنها تفقد الإنسان كمية كبيرة من البلازما وسوائل الجسم الأخرى كما أنها تسبب الصدمة للمريض التي تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وبالتالي حدوث الفشل الكلوي.
إصابة الإنسان وخاصةً الأطفال بالإسهال أو القيء الشديد حيث تقل السوائل في جسم الإنسان (الجفاف Dehydration) ومن ثم يقل ضغط الدم مما يؤدي إلى حدوث الفشل الكلوي الحاد.
أسباب ما بعد الكلي Post-renal
وفي هذه الحالة أيضا تكون الكلية سليمة ولكن الإصابة ناتجة عن انسداد في مجرى البول (المثانة أو الحالبين معاً أو في الإحليل، وهذا الانسداد ناتج عن تكون حصوة في مجرى البول أو وجود ورم سرطاني أو حدوث تليف أو تضخم في البرستاتة.
أسباب متعلقة بإصابة الكلى نفسها Renal
وفي هذه الحالة تتعرض الكلى إلى الالتهاب الشديد ومن ثم حدوث القصور الحاد في وظائفها ومن الأسباب المؤدية إلى الالتهاب الشديد للكلى الآتي:
التهاب الكبيبات الحاد Acute Glomerulonephritis
بعض أمراض الكلى كنخر الأنابيب الكلوية الحاد Acute Tubular Necrosis الذي يحدث نتيجة قلة التروية الدموية للكلية وقلة ضغط الدم مما يؤدي إلى نخر (موت) الأنابيب الكلوية وبالتالي حدوث الفشل الكلوي الحاد.
استخدام بعض الأدوية التي لها تأثيراً سمياً على الكلية مثل بعض المضادات الحيوية كالأمينوجلايكوزايد Aminoglycosides والتتراسيكلين وبعض مشتقات السلفا. ومثل بعض الأدوية المساعدة للنوم كالباربيتيورات ومشتقاته. ومثل بعض أدوية مدرات البول وعقاقير الصبغة المحتوية على اليود. ومثل بعض الأغذية والأسمدة الملوثة صناعياً بالزئبق أو الرصاص كالسمك والمزروعات الملوثة.
انسداد في الشريان أو الوريد الكلوي كحدوث جلطة في أحدهما وهي نادرة الحدوث.
الأعراض والعلامات
يكون المريض في الغالب شاحب اللون بسبب فقر الدم وزيادة السوائل في الجسم، كما تقل مقاومته للميكروبات نتيجة ضعف جهازه المناعي، كما تقل شهيته للطعام ونتيجة ارتفاع المواد السامة في جسمه يحدث غثيان وقيء ونوبات إسهال، ومن أهم أعرض وعلامات المرض الآتي:
قلة إفراز البول Oliguria أو توقفه Anuria وعادةً ما يقل إفراز البول إلى أقل من 400 مليلتر في اليوم الواحد وهنا يجب أن نفرق بين قلة أو توقف إفراز البول وبين انسداد مجرى البول التي تكون فيه المثانة ممتلئة بالبول ولكن المريض لا يستطيع إخراجه بسبب انحباس البول حيث يشكو المريض بآلام شديدة وتعسر في عملية التبول (يمكن علاجها بإدخال قسطرة أو إيجاد فتحة في المثانة).
التسمم البولي Uremia وهي عبارة عن تجمع للبولينا urea والمواد السامة والأملاح والأحماض التي من المفترض أن تفرزها الكلى في الدم واليكم بعض الأعراض والعلامات الناتجة عن تجمع هذه المواد:
ارتشاح الماء (تجمع الماء في الجسم Oedema) وخاصة في الوجه والأطراف السفلي. وتجمع الماء والصوديوم والبوتاسيوم في الدم وعدم إفرازها يؤدي إلى الشعور بالضعف والوهن وأحياناً حدوث فقدان للوعي ونوبات صرع.
ونتيجة تجمع مادة البوتاسيوم في الدم يتأثر القلب ويكون سبب في توقفه.
تصاب الرئتين بالالتهاب وارتشاح الماء فيها وسرعة التنفس وذلك نتيجة عدم إفراز الأملاح والماء والبولينا وحامض الهيدروجين من الجسم
تشخيص الفشل الكلوي الحاد
الفحص السريري للمريض وضغط دم المريض وحالة التروية الدموية في جسمه ومعرفة أسباب احتباس البول أو قلته.
الفحص المخبري حيث يؤخذ عينة من دم المريض لتحليل نسبة البولينا ومادة الكرياتينين creatinine والبوتاسيوم في دمه كما تؤخذ عينة من بول المريض لفحصها فحصاً كاملاً.
فحص البطن بالسونار (جهاز الموجات فوق الصوتية) والضغط الرشحي للبول أو أزمولية البول Osmolality فإذا كان سبب القصور الكلوي ناتج عن أسباب ما قبل الكلية تكون الأزمولية عالية (500 ملي أوزمول) بينما يكون تركيز البول 300 ملي أوزمول في حالة احتباس مجرى البول.
أخذ عينة من الكلية حيث تؤخذ عينة من الكلى إذا كان الأمر ما يزال غامضاً لدى الطبيب.
معلومة تهمك
لا ينصح بإجراء تصوير الجهاز البولي بالأشعة مع إعطاء الصبغة خوفاً من أن تسبب هذه الصبغة مزيداً من القصور الكلوي إلا في حالات خاصة جداً.
الوقاية من المرض
إن الحالات التي يتم فيها معالجة الأسباب بصورة مبكرة لا تدخل في مرحلة القصور الكلوي الحاد، وللوقاية من حدوث هذا القصور في الحالات التي تقل فيها التروية الدموية وينخفض ضغط دم المريض فيها (الحوادث وحالات الحروق الشديدة والنزف وجلطات القلب العمليات الكبيرة) يعطى المريض المحاليل اللازمة عن طريق الوريد وتختلف نوعية المحاليل بنوع الحالة، فإذا كان سبب انخفاض ضغط الدم حالة صدمة وجب إعطاء المريض محلول ملح عادي مع أدوية ترفع عن ضغط الدم، وإذا كان السبب نتيجة حروق (فقدان البلازما) وجب إعطائه دم أو بلازما.
ما هو العلاج؟
إن 60% من مرضى القصور الكلوي الحاد يمكن إنقاذهم وإعادتهم إلى حالتهم الطبيعية، أما المصابون بنخر الأنابيب الكلوية فإنهم وبعد العلاج يظلون يعانون قصور كلوي مزمن، ولعلاج مرضى القصور الكلوي الحاد يعطى مادة المانيوتول عن طريق الوريد حيث أن هذه المادة تعمل على زيادة إفراز البول دون أن تمتص من الأنابيب الكلوية وبالتالي تزيد من إفراز الماء وبعض الترسبات الموجودة في الأنابيب الكلوية وبالتالي تقي هذه الأنابيب من الإصابة بالنخر. كما يجب أن تقاس كمية البول المفرزة ولا يعطى المريض من السوائل إلا ما يعادل كمية البول المفرزة بالإضافة إلى الكمية التي يفقدها المريض عن طريق العرق أو القيء أو الإسهال.
يمنع المريض منعا باتاً من تناول البوتاسيوم ويعطى جليكوز وأنسولين وبيكربونات الصوديوم وذلك لتقليل نسبة البوتاسيوم المرتفعة في الدم.
تقلل نسبة الطعام المحتوي على البروتينيات المعطاة للمريض. في حالات الالتهاب أو وجود ميكروبات في البول أو الدم يعطى المريض مضادات حيوية بحيث لا تؤثر على الكلية.
يتم اللجوء إلى عملية الغسيل الكلوي Dialysis في الحالات التالية:
إذا لم تنفع كل الوسائل السابقة
حدوث فقدان للوعي أو نوبات تشنج بسبب القصور
ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الدم (6.5 ملي في اللتر)
ارتفاع تركيز البولينا في الدم (200 مليجرام لكل 100 مليلتر من الدم)
زيادة درجة حموضة الدم (PH) لدرجة الخطورة.
زراعة الكلى
دلــيــل إجـــراءات زراعـــة الكُلـى مـن الـمـتـوفـيـن دمـاغـيــاً
يتم زرع الكُلى للمرضى الصالحين للزراعة من متوفين دماغياً بحسب الإجراءات التالية:
1) ثبوت أن المرضى مصابين بقصور كلوي نهائي.
2) التأكد من أن المرضى غير مصابين بمرض عضوي آخر بارز(بما في ذلك حالات الدرن النشط، أو القرحة الهضمية النشطة، أو السرطان، أو الالتهابات الحادة أو المزمنة النشطة).
3) أن تكون نتائج جميع الفحوصات التي أجريت للمرضى طبيعية(أنظر الملحق رقم 10) بالنسبة لمرضى القصور الكلوي النهائي غير المصابين بداء السكري والملحق رقم(11) فيما يتعلق بالمرضى المصابين بداء السكري).
4) أن يكون عمر المريض غير المصاب بداء السكري بين (30-60) عاماً، وعلى أن يكون وزنه أكثر من (10) كيلو غرامات بالنسبة للأطفال، أما بالنسبة لمرضى السكري فتُقييم كل حالة على حدة.
5) أن يكون المرضى في توازن نفسي كامل ومنصاعين تماماً للعلاج.
6) أن تكون نتيجة اختبار فيروس نقص المناعة سلبية لديهم.
7) أن تكون نتيجة اختبار التهاب الكبد الوبائي(B أو ب) سلبية أما إذا كانت النتيجة إيجابية فتؤخذ عينة من الكبد لإثبات أنه طبيعي.
Cool بالنسبة للمرضى الذين يحملون أضداد للغشاء الكبيبي القاعدي أو لــ(دنا) DNA أو أضداداً ذاتية مضادة لسيتوبلازما العدلات(ANCA) فيجب أن تصبح هذه الأضداد سلبية.
9) بالنسبة للإجراءات الخاصة ذات العلاقة بالإصابات الفيروسية الكبدية فيتبع الآتي:
أ – يمكن إجراء زراعة كُلى للمرضى الحاملين المستضد التهاب الكبد الوبائي(B أو ب) أو المرضى ذوي المناعة ضد هذا الالتهاب وذلك باستعمال الكُلى المستأصلة من المتوفين دماغياً والحاملين لنفس المستضد.
ب – يمكن إجراء زراعة كُلى للمرضى الحاملين لأضداد التهاب الكبد الوبائي (c أو سي) وذلك باستعمال الكُلى المستأصلة من المتوفين دماغياً والحاملين لنفس الأضداد.
شـــروط الـتـبـرع بـالكُلـى مـن الأقــارب الأحـــيــاء
1) يجب أن تكون القرابة إما قرابة دم حتى الدرجة الثانية، أو قرابة بالرضاعة ويستثنى من ذلك الشرط الزوج والزوجة(على أن يتم إثبات ذلك بواسطة الجهات الرسمية ذات الاختصاص).
2) أن يكون التبرع صادراً عن رضا واقتناع تامين وبدون أية ضغوط.
3) أن يكون المتبرع بصحة جسدية ونفسية كاملة
4) أن لا يقل عمر المتبرع من (18) عاماً ولا يزيد عن(60) عاماً.
5) أن يكون هناك توافق في فصيلة الدم بين المريض والمتبرع.
6) أن يكون اختبار خلايا المتبرع مع المتبرع له سلبياً.
7) أن يكون اختبار مستضد التهاب الكبد الوبائي(B أوب) سلبياً.
موانع زراعة الكُلى في جميع الحالات:
1) إصابة المريض بسرطان غير قابل للشفاء.
2) إصابة المريض بالأوكسالوز البدئي(إلا إذا أجري للمريض زراعة كبد وكلية مثلاً).
3) إصابة المريض بفيروس نقص المناعة المكتسب(HIV+VE).
4) المريض المدمن على المخدرات أو الأدوية المخدرة.
5) المرضى الذين لا يتجاوبون بمتابعة العلاج والإرشادات الطبية.
6) إصابة المريض بمرض عضوي آخر مثل:
أ – تشمع الكبد
ب – تليف الكبد مع دوالي مريء متقدمة
ج – قصور قلب من الدرجة الرابعة غير قابل للعلاج
د – قصور تنفسي نهائي يحد من فعاليات المريض اليومية
هـ – مرض دماغي مترق(ضمور دماغ أو تخلف عقلي مهما كان السبب)
و – مرض وعائي منتشر غير قابل للعلاج
ز – التهاب كبد فعال
دلــيـل الأولــويــات فـي زراعــــة الكُلــى
حدد المركز السعودي لزراعة الأعضاء الأولويات التي يتم بموجبها زراعة الكُلى وهي كما يلي:
أولاً: إذا كانت حياة المريض مهددة بمشكلة تتعلق بالمأخذ الوعائي، فإن له الأولوية المطلقة وتزرع له الكلية المناسبة فور توفرها، شرط أن يتم إثبات هذا البند عن طريق مركز زراعة الكُلى الذي يتبع له المريض، والذي يقوم بدوره بإبلاغ المركز السعودي لزراعة الأعضاء رسمياً عن ذلك.
ثانياً: أما بالنسبة لباقي المرضى فيتم إجراء عملية الزراعة لهم وذلك حسب الأولوية الطبية المعتمدة على الدرجات الممنوحة لكل حالة:
v كلما زادت نسبة الأضداد السامة للخلايا عن (50%) بنسبة (10%) يمنح المريض (درجة واحدة) وتتضاعف الدرجة كلما تضاعف نسبة الزيادة.
v إذا كان عمر المريض يتراوح بين (3،5) سنوات يمنح (3 درجات)، أما إذا تراوح عمره بين (6،10) سنوات فيمنح (درجتين)، أما الذي يتراوح عمره بين(11،45) سنة فيمنح (درجة واحدة).
v إذا كـان المريض يتلقى العلاج بالتنقية(الترشيح)يمنح (1،0 درجة)، عن كل شهر أمضاه في ذلك.
v إذا سبق وأن أجريت للمريض زراعة كُلى من أقارب أحياء فإنه يمنح (درجتين).
v إذا تـوافـقـت أنسـجــة المريض مــع أنسجة المتبرع فإنه يمنح(درجة واحدة) عن كل توافق نسيجي.
v إذا تطابقت فصيلة دم المريض مع فصيلة دم المتبرع فإنه يمنح(3 درجات).
v إذا تقارب عمر المريض مع عمر المتبرع فإنه يمنح(درجتين).
وتوزع الكُلى بعد استئصالها على النحو التالي:*
تزرع الكلية الأولى للمريض المناسب صاحب الأولوية في (القائمة الوطنية) التي وضعها المركز السعودي لزراعة الأعضاء، ويتم إحضار المريض إلى مركز الزراعة المستأصل، إلا إذا كان ذلك المريض يعالج في مركز زراعة آخر فترسل الكلية حينها لذلك المركز.
تزرع الكلية الثانية للمريض المناسب صاحب الأولوية في (القائمة المحلية) لمركز الزراعة المستأصل حسب دليل الأولويات، وإذا توفرت الشروط الفنية في أحد مرضى المستشفى المبلغ عن موت الدماغ تزرع له هذه الكلية ما أمكن ذلك.
تزرع الكُلى المستأصلة للمرضى السعوديين عند توفر المريض المناسب، وفي حال عدم توفره في أي مكان بالمملكة وبعد استشارة المركز السعودي لزراعة الأعضاء وتعطى الأفضلية في هذه الحالة للمرضى المقيمين ثم للمرضى الزائرين، ويمكن أيضاً (تبادل أو نقل) الكُلى مع الدول الشقيقة والصديقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة بين المركز السعودي لزراعة الأعضاء والمؤسسات المثيلة فيها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الكلى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة :: ملتقى الطب والحياة-