ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
أهلا وسهلا بكم في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
عذرا /// أنت عضو غير مسجل لدينا الرجاء التسجيل

ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة

شهداء فلسطين
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بكتك العيون يا فارس * وبكتك القلوب يا ابا بسام
إدارة ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة ترحب بكم أعضاءً وزوارً في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
محمد / فارس ( إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكم لمحزونون

شاطر | 
 

 طبيعة الأفكار التلقائية :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ايهاب حمودة
:: المشرف العام ::
:: المشرف العام ::
avatar

عدد المساهمات : 25191
تاريخ التسجيل : 16/08/2009

مُساهمةموضوع: طبيعة الأفكار التلقائية :    السبت نوفمبر 14, 2015 3:24 am


طبيعة الأفكار التلقائية :
إنك دائما ما تصفين العالم لنفسك . معطية لكل حدث وخبرة أسما ما وأنتي تحكمين على الأحداث بأنها جيدة أو سيئة ممتعة أو غير ممتعة آمنه أو خطرة وهذه العملية تلون جميع خبرات حياتك وتضفي عليها معاني خاصة
وهذه الاحكام و التوصيفات تتشكل من الحوار الا نهائي الذي تقيمينه مع الذات
وغالبا ما تتسم الأفكار التقائية بالخصائص التالية :
*عادة ما تظهر بصورة مختصرة ..
حيث انها تتكون من عدد قليل من الكلمات مثال ( أنا وحيدة – مريضة- لا أطيق التحمل – سرطان – لا فائدة ) فكلمة واحدة أو عبارة قصيرة تعمل بمثابة تصنيف لمجموعة من الذكريات المؤلمة و المخاوف أو إنتقادات الذات .
اللإفكار التلقائية لا تحتاج إلى تعبير لفظي ، حيث يمكن أن تكون على شكل صور بصرية ، أو أصوات أو روائح خيالية أو أية احاسيس جسدية
و الأفكار التلقائية أحياناً تكون إعادة هيكلة لحدث ما وقع في الماضي
مثال .. اذا تعرضتي لموقف مؤلم في حياتك ورتبط مع ذالك الموقف مكان معين أو رائحة معينة .. فأن مشاعر الألم قد تعود اذا تعرضتي لتلك المنبهات التي تذكرك بتلك التجربة المؤلمة .
*الأفكار التلقائية مصدقة بشكل شبه دائم :
بغض النظر عن منطقيتها .. مثال ( مشاعر الغضب التي تحملها فتاة على والدتها عندما توفيت لأنها تعتقد أن والدتها توفيت حتى تعاقبها و بالتالي تقوم هذه الفكره بإلحاق نفس القيمة الحقيية بالأفكار التلقائية فأن هذا الحكم يكون حقيقيا من وجهة نظرها شأنه شأن الأحداث الواقعية التي تحدث
• *الأفكار التلقائية تدرك على أنها أفكار عفوية :
إنك تصدقين الأفكار التلقائية لأنها تلقائية .. وتضنين أنها عفوية وتقفز إلى عقلك فجأه دون أن تلاحظيها إلا بالكاد .. وبالتالي لا تخضعينها إلى التحليل المنطقي
*الأفكار التلقائية غالبا ما يعبر عنها بكلمات ملزمة مثل ( لا بد – ينبغي – يجب )
تفكر المرأة التي تعرضت لخبرة إنفصال قائلة ( لابد أن أمضي في الحياة بمفردي , لا ينبغي أن أثقل على أهلي ) وفي كل مرة ترد هذه الفكرة إلى ذهنها تشعر باليأس .. إن الناس يعذبون أنفسهم بالقواعد الصارمة و الأشياء التي يلزمون بها أنفسهم مثل ( ينبغي أن أكون سعيدة , لا بد أن أكون أكثر نشاطاً , وإبداعاً وتحمل المسؤولية كما يجب أن أكون أكثر حباً وعطاءً للآخرين .. فكل أمر تلزمين به نفسك يولد شعورا بالذنب و أو انعدام تقدير الذات
فمثلا .. عندما تسعى الأم الى أن تصبح ( الأم الخارقة ) التي تقوم بكل شيء من رعاية أطفال وزوج وعمل في البيت وخارج البيت .. وتسعى بكل جهدها أن تتحمل ما لا طاقة لها به .. فأن هذه الأفكار الملزمة .. ( لابد أن ألعب مع أطفالي .. لابد أن أجد الوقت لرعاية زوجي يجب علي أن أهتم أكثر بتنظيف المنزل .. علي أن أكون أكثر نشاطاً في عملي ) ستزيدها ضغطاً وستحولها إلى الأم التي تلهث وراء الكمال الذي تعجز عن الوصول إليه وبالتالي .. إذا قصرت في أداء أي واجب ستصاب بالخيبة الكبيرة
وغالبا هذه المشاعر تراودك في أوقات الضغط .. ومشكلتها أنها تصبح تلقائية لدرجة أنك لا تجدين وقتا لتحليلها أو أنها صارمة للغاية لدرجة تجعلك عاجزة عن تعديلها لكي تتناسب مع جميع المواقف على اختلافها ..
*الأفكار التلقائية تميل إلى تصوير أبشع الأمور :
هذه الأفكار تجعلك تتوقعين الكوارث .. وترين الخطر في كل شيء .. وتتوقعين الأسوأ دائماً .. فيصبح تأخر الزوج حادث سيارة .. ويصبح ألم المعدة العادي إشارة إلى الإصابة بالسرطان .. وهذه الأفكار الكارثية هي المصدر الأساسي للقلق
وستجدين بعض الصعوبة في استئصالها بسبب وظيفتها الكيفية فهي تساعدك على توقع المستقبل و الاستعداد الأسوأ لأي مشكلة ستقع .
*الأفكار التلقائية ترتبط نسبياً برؤية الشخص للموقف تخيلي أنك كنني في السوق المزدحم بالنا ووقفت إحدى السيدات أمامك فجأة وصفعت الرجل الذي يقف أمامها .. ثم أسرعت إلى الممر ومنه إلى باب الخروج
كيف سيكون تفسيرك لذالك الموقف !!! ربما ستفكرين .. بداخلك أنها امرأة شجاعة .. واجهت ذاك الرجل الذي يبدو أنه قد تعرض لها بسوء .. فكرتك هذه قد لا تشبه بتاتا فكرة الآخرين الذين شاهدو نفس الحادثة فربما ترها الأخرى أن ذالك الرجل زوجها وقد صفعته لأنه أعترف لها بزواجه بأخرى .. وربما تراودها مشاعر حزن لأنها ف ذالك الشعور .. وربما يرها رجل في منتصف العمر بأنها ( جريئة وسيئة لأنها أهانت ذالك الرجل المسكين ) وربما تراها أخصائية نفسية وتشعر بالسرور وهي تفكر قائلة ( لقد نال ما يستحقه أتمنى لو أن بعضاً من النساء الخائفات الاتي أعرفهن شاهدن هذا الموقف )
إن كل استجابة مما سبق بنت على الطريقة الفريدة التي رأى بها كل شخص الموقف مما نتج عنه صدور انفعالات قوية متباينة
ولو فهمتي جيدا ما أعنيه بذالك .. فأنك ستصبحين أكثر تسامحاً تجاه أولائك الذين يختلفون معك كثيرا ويثرون غضبك لأنك حكمتي عليهم بذات المنظور الذي ترين به الأشياء وأغفلتي الجزء الذي يتعلق بهم و أنهم قد يرون ما لا ترينه .. ولو أنك التمستي لمن حولك سبعين عذر قبل الحكم عليهم لأتجاوزتي الكثير من المشكلات التي تواجهينها مع الآخرين .
*الأفكار التلقائية لها القدرة على البقاء و الإستمرار :
فمن الصعب تغيرها أو إقافها لأنها غير إرادية ومقبولة وتأتي وتذهب كيفما يحلو لها وقد تعمل فكرة تلقائية واحدة كمثير لفكرة أخرى
*الأفكار التلقائية عادة ما تختلف عن حديثك الفعلي أنك عندما تتحدثين مع الآخرين فأنك تصفين الأحداث وفق التسلسل المنطقي لحدوثها قائم على السبب و النتيجة .. بخلاف الأفكار التي تعبرين بها عن نفس ك و التي لا يشترط أن تكون منطقية مثال ( شعورك بأنك غبية .. بالرغم من نجاحاتك المتعددة في الحياة أو شعورك بأنك غير جميلة ).. بخلاف ما يراه الآخرون عنك .أي أنك تتحدثين مع الناس بطريقة مختلفة عن تلك التي تتحدثين بها مع نفسك .
*الأفكار التلقائية هي تكرار لأفكار اعتيادية
أي أن الأفكار تتأثر بالحالة الراهنة التي يمر بها الشخص .. فلو كنتي مكتئبة .. ستركزين على كل المواقف المأساوية التي تعرضتي لها في الماضي وتستحوذ عليك فكرة الفقدان و الخسارة وتهملين المواقف الأخرى التي لا تدعم اكتئابك
أما الأشخاص الغاضبون فأنهم يركزون على التصرفات غير الائقة التي تصدر من الآخرين حتى يبرروا الغضب لأنفسهم
إن هذا النوع من الأفكار يؤكد على العبارة التي تقول ( ستراه عندما تؤمن به ) وتؤكد معنى الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي فاليظن بي ما يشاء ) فإذا كانت حياتك قائمة على توقع الأسوء دائماً فأنك ستمهدين السبل لحدوثها من خلال تركيزك عليها
*الأفكار التلقائية مكتسبة :
النبأ السيئ من هذه الفقرة هو أننا منذ طفولتنا كنا نتلقى الأشياء التي ينبغي التفكير و الاعتقاد بها فالأسرة و الإعلام و الأصدقاء ساعدت على برمجتنا بطريقة معينة وعلى مر السنين تعلمنا وما رسنا أنماطاً اعتيادية من الأفكار التلقائية التي يصعب أكتشافها وتغيريها
ولكن النبأ السار هو أن الأشياء المكتسبة يمكن تغيرها ونسيانها بالتعلم الذي نتلقاه .. ولنا في رسالة الإسلام خير مثال .. حيث انبعثت الرسالة إلى أناس قد تعودوا نهج أفكار لا تتفق بتاتاً مع التعاليم الجديدة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم .. وبالرغم من ذالك نجد أن الصحابة أمنو بها .. وغيرو من أفكارهم القديمة فتغير حالهم .. في زمن قياسي .. وتغيرت من خلالها حياتهم ككل
وبذالك لن يكون هنالك عذر أو ملامة تلقينها على أحد .. فكامل المسؤلية تقع على عاتقك أنت بغض النظر عن البيئة التي نشئتي فيها أو طريقة تربيتك .. ولكن الشرط الوحيد لتغير الأفكار السلبية القديمة هو التعلم و البحث عن البديل الجيد وهذا ما نحن بصدد تعلمه بأذن الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طبيعة الأفكار التلقائية :
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة :: ملتقى التعليم والثقافة-
انتقل الى: