ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
أهلا وسهلا بكم في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
عذرا /// أنت عضو غير مسجل لدينا الرجاء التسجيل

ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة

شهداء فلسطين
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بكتك العيون يا فارس * وبكتك القلوب يا ابا بسام
إدارة ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة ترحب بكم أعضاءً وزوارً في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
محمد / فارس ( إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكم لمحزونون

شاطر | 
 

 سيكولوجية الإشاعة في المجتمع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ايهاب حمودة
:: المشرف العام ::
:: المشرف العام ::
avatar

عدد المساهمات : 25191
تاريخ التسجيل : 16/08/2009

مُساهمةموضوع: سيكولوجية الإشاعة في المجتمع    السبت نوفمبر 14, 2015 2:49 am


سيكولوجية الإشاعة في المجتمع
سيكولوجية الإشاعة في المجتمع .
لا يختلف اثنان أن انتقال الإشاعة بين الناس بسرعة فائقة وكبيرة هي تعكس خصائص الطبيعة النفسية الإنسانية التي تبحث عن المجهول وترفض الغموض ولا تقبل التمويه أو المراوغة، ولذلك فإن الإنسان يلجأ إلى تفسير كل ما هو غامض أو مجهول بما يتفق مع طبيعته ويلاقي هواه.
وبكلمات بسيطة فإن الإشاعة (Rumor) هي عملية اختلاق أو فبركة أحداث أو مواقف أو أخبار غير حقيقية متعلقة بأشخاص أو أحداث أو مواضيع تحظى باهتمام الرأي العام وتقديمها للناس على أنها حقيقة واقعة بدون تقديم دلائل على وقوعها، هذا بالإضافة إلى القيام بنشر تفسيرات سلبية غير موثقة أو مدققة حولها. وكثيراً ما يكون هذا الترويج بشكل سريٍّ وغير ظاهر وبعيداً عن وسائل الإعلام التقليدية المعتادة باعتبارها موضوعات غير عادية ولا يمكن العبير عنها بطرق عادية. وفي دراسة عن سيكولوجية الإشاعة كان قد أجراها كل من غوردون اولبورت وجوي فبوستمان في عام 1947 استنتج الباحثان أن المعلومة تصغر وتتقلص كلما ازداد عدد المتداولين لها بحيث تصبح في النهاية أكثر تركيزاً وأسهل تداولاً
واقل مصداقية عما بدأت به، وبنى الباحثان هذا الاستنتاج على تجربة عملية أجرياها كانت عبارة عن نشر رسالة شفهية معينة بين عدد من الأفراد ليتم نقلها من شخص إلى شخص واحد فقط في كل مرة ليجدا في النهاية أن تلك الرسالة قد فقدت حوالي 70% من محتواها بعد انتقالها إلى الشخص الخامس أو السادس لتصبح شيئاً مختلفاً تماما عن تلك التي أعطيت إلى الشخص الأول. وبطريقة مبسطة يمكننا تنفيذ مثل هذا التمرين مع مجموعة من الناس من خلال تزويد شخص بمعلومة والطلب منه نقلها لشخص آخر، ثم الطلب من الثاني نقلها للثالث، ومن الثالث للرابع، ومن الرابع للخامس وهكذا... فإننا سنتحقق من حجم التشويه والحذف والإضافة على الرسالة حتى نصل إلى رسالة مختلفة تماماً عن الرسالة الحقيقة،
وقد قمت خلال تدريبي لمجموعات مختلفة ومن أعمار وتخصصات مختلفة حول وسائل التواصل ومعوقاته وأثر الإشاعة قمت بتنفيذ هذا التمرين، وفي كل مرة كانت النتيجة مشتركة في الحصول على رسالة مشوهة فيها الحذف والإضافة والتحريف، وهذا يعكس القابلية السيكولوجية للناس للتعامل مع الأحداث بطريقة تعكس نفسيتهم وتعاطيهم الكبير مع الإشاعة. وكثيراً ما تكون الإشاعة مواكبة للأزمات وتزدهر في أوقات الحر وبالكوارث الطبيعية، وحتى على المستوى الشخصي أو الفردي فإنها تروج وتنتشر بشدة خلال المشكلات الشخصية العائلية وتداعياتها ونتائجها من خلاف وطلاق وانفصال وقتل وإصابة وخلافه، وتبدأ عملية نسج القصص والحكايات النابعة من تصوراتهم، وخيالاتهم وبثها وإشاعتها بإعادة صياغتها ومن ثم إعادة نشرها بين الآخرين، إما بغرض التسلية أو بغرض التشهير أو حتى التشفي لتجد الجميع في النهاية يتحدثون في نفس الموضوع
ولكنهم قد يختلفون في بعض التفاصيل، وقد لجأت الدول والأمم والأفراد إلى الإشاعة كواحدة من الأسلحة الناجعة في مواجهة الأعداء في أزمنة الحروب والمواجهات والمشكلات الفردية والجماعية، بهدف خلق جو من البلبلة والتشرذم وإضعاف الرؤى العامة لدى الأعداء وزعزعة التماسك الداخلي بين صفوفهم، وخلق بذور الشك في قدراتهم وإمكانياتهم والتهيئة لتقبل فكرة الهزيمة كأمر واقع حتى قبل أن تقع المواجهة، وهو ما يعرف باسم الحرب النفسية. ولعل من أسخف أشكال الإشاعات تلك التي يلجأ إليها البعض ويطلقها عن نفسه بغرض الدعاية أو الفرقعة الإعلامية، سواء كان ذلك بشكل شخصي بمعنى أن يروج لنفسه بنفسه أو يكلف بعض المأجورين بالترويج له، والأمر الأشد سخفاً أن تلقي تلك الإشاعات رواجاً وانتشاراً واهتماماً كبيراً بين الناس كما يفعل البعض ممن يدعون القيادة والزعامة والقدرة الزائفة في مجالات السياسة والأدب والفنون الرياضة، وغيرها من المجالات وطالبي الشهرة والرواج ولو على حساب السمعة والاحترام الذي لا يقيم له هؤلاء وزناً. إن خطر الإشاعة على المجتمع يكون أكثر خطورة عندما يتناول هذا المجتمع بالأقاويل والإشاعات ما يمس عقيدته وقيمه ومثله أسس هو بنيانه، وأخطر من ذلك أن تكون الإشاعة تجري على يد من نثق بهم ويعتبرهم المجتمع أهل العلم والمعرفة، فهؤلاء أكثر خطراً باعتبارهم أكثر تأثيراً في نفوس الآخرين،ومن هنا لا بد من التريث والانتباه لكل ما نتلقاه، ونلجأ إلى إعمال العقل والتفكير لا أن نكون مجرد إمّعة نتلقى ونقلّد، ونصدّق كل ما هب ودب، فخطر الإشاعة على المجتمع يفوق أخطر الأمراض فهي أكبر فتكاً وأكثر تأثيراً، وتستحق منا حرصاً ووعياً وإدراكاً يوصلنا إلى جادة الحق والصواب.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيكولوجية الإشاعة في المجتمع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة :: ملتقى التعليم والثقافة-
انتقل الى: