ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
أهلا وسهلا بكم في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
عذرا /// أنت عضو غير مسجل لدينا الرجاء التسجيل

ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة

شهداء فلسطين
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بكتك العيون يا فارس * وبكتك القلوب يا ابا بسام
إدارة ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة ترحب بكم أعضاءً وزوارً في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
محمد / فارس ( إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكم لمحزونون

شاطر | 
 

 حرية الرأي والتعبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ايهاب حمودة
:: المشرف العام ::
:: المشرف العام ::
avatar

عدد المساهمات : 25191
تاريخ التسجيل : 16/08/2009

مُساهمةموضوع: حرية الرأي والتعبير   الأحد أكتوبر 18, 2015 5:23 am


حرية الرأي والتعبير
مدخل:
حرية الرأي والتعبير جزء لا يتجزأ من المفهوم العام لموضوع الحرية ، الحرية مسألة من أساسيات حياة الفرد ككل كما هو المأكل والمسكن والماء والدواء، غياب أيٍ منها سيخلق خلل في منظومة الحياة الطبيعية للفرد، عرفها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة (1791) على أنها “السلطة لفعل كل ما لا يُحرمه القانون وعدم الإجبار على القيام بما لا يُحرمه القانون”
والحريات أنواعها متعددة منها حرية الأمم والحرية السياسية والحرية المدنية، وحرية الرأي جزء لا يتجزأ من الحريات المدنية للفرد، ضمنتها المواثيق الدولية، والقوانين والدساتير المحلية، وهذا ما كرسه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (19) والتي تنص “ أن لكل إنسان الحق في الحرية، واعتناق الآراء بمأمن من التدخل، و حرية التماس المعلومات و الأفكار وتلقيها و إذاعتها بمختلف الوسائل دون تقيد بحدود الدولة”.
تحدث الكثيرون من الفلاسفة عن موضوع حرية الرأي والتعبير ومنهم “جو ستيورات ميل” والذي عبر عنها بقوله “إذا كان كل البشر يمتلكون رأيا واحدا وكان هناك شخص واحد فقط يملك رأيا مخالفا فإن إسكات هذا الشخص الوحيد لا يختلف عن قيام هذا الشخص الوحيد بإسكات كل بني البشر إذا توفرت له القوة”.

ماهية حرية الرأي التعبير:
حرية الرأي والتعبير ليست حقيقية علمية يمكن الاتفاق على مفهومها وخصائصها بعد تحليل مخبري، وإنما هي قضية تحمل في طياتها وجهات نظر ومفاهيم متعدد تحكمها عوامل عدة أهمها الموروث الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع، كما يحكمها طبيعة النظام السياسي السائد، والأسس القائمة عليه مؤسساته السلطوية.
لهذا السبب نجد أن مفهوم حرية الرأي والتعبير في الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمعات الأوروبية تختلف عن المفهوم السائد في المجتمعات العربية والإسلامية، كذلك فهم النظم السياسية الشمولية لموضوع حرية الرأي والتعبير يختلف عن فهم النظم السياسية الديمقراطية.
وإن تجاوزنا حالة الاختلاف في فهم موضوع حرية الرأي والتعبير وحاولنا وضع تعريف عام يمكن أن يجمع في ثناياه أكبر عدد من نقاط التقاطع بين وجهات النظر المتعددة في هذا الموضوع يمكن القول بأنه:
مدى القدرة التي تتمتع بها القوى السياسية، والاتحادات الشعبية والنقابات الاجتماعية، وكافة شرائح المجتمع بشكل جماعي أو فردي في النفاذ لوسائل الإعلام الرسمية المختلفة للتعبير عن مواقفها تجاه القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية، والقدرة على التظاهر والتجمع السلمي، وقدرة هذه الجهات على تأسيس وسائل الإعلام الخاصة بها كإحدى وسائل التأثير في الرأي العام دون قيد أو شرط غير تلك التي قد تؤثر في استقرار المجتمع وترابطه الاجتماعي والسياسي.

حرية الرأي والتعبير في الإسلام:
كفل الإسلام حريَّة الرأي والتعبير بمفهومها الإسلاميّ، وحرية الرأي والتعبير تعني : تمتع الإنسان بكامل حريته في الجهر بالحق، وإسداء النصيحة في كل أمور الدين والدنيا، فيما يحقق نفع المسلمين، ويصون مصالح كل من الفرد والمجتمع، ويحفظ النظام العام، وذلك في إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

حرية الرأي والتعبير في التشريعات الفلسطينية:
هناك العديد من التشريعات الفلسطينية التي شملت مواد قانونية تتحدث عن حرية الرأي والتعبير، منها القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2005 أول القوانين الفلسطينية الذي ضمن الحقوق والحريات وورد هذا الأمر نصاً صريحاً في المواد القانونية التالية:
1- المادة رقم (9) ونصها: الفلسطينيون أمام القضاء والقانون سواء لا تميز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة.
2- المادة رقم (11) ونصها:الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة لا تمس.
3- المادة (19) لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون.
4- المادة (26) ونصها:
للفلسطينيين حق المشاركة في الحياة السياسية أفرادا وجماعات ولهم على وجه الخصوص الحقوق الآتية:
1. تشكيل الأحزاب السياسية والانضمام إليها وفقا للقانون.
2. تشكيل النقابات والجمعيات والاتحادات والروابط والأندية والمؤسسات الشعبية وفقا للقانون.
3. التصويت والترشيح في الانتخابات لاختيار ممثلين منهم يتم انتخابهم بالاقتراع العام وفقا للقانون.
4. تقلد المناصب والوظائف العامة على قاعدة تكافؤ الفرص.
5. عقد الاجتماعات الخاصة دون حضور أفراد الشرطة وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات في حدود القانون.
5- المادة (27) ونصها:
6- تأسيس الصحف وسائر وسائل الإعلام حق للجميع يكفله هذا القانون الأساسي وتخضع مصادر تمويلها لرقابة القانون.
7- حرية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وحرية الطباعة والنشر والتوزيع والبث، وحرية العاملين فيها، مكفولة وفقا لهذا القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة.
8- تحظر الرقابة على وسائل الإعلام، ولا يجوز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغاؤها أو فرض قيود عليها إلا وفقا للقانون وبموجب حكم قضائي.
بالإضافة لهذه المواد القانونية في القانون الأساسي المعدل لعام 2005، هناك قانون المطبوعات والنشر الذي ناقش قضية وسائل الإعلام وحرية الرأي والتعبير في المجتمع الفلسطيني، وتم سن هذا القانون بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ملغيةً بذلك القانون الذي كان معمول به، وهو قانون شرع في العام 1932.
حرية الرأي والتعبير في المواثيق الدولية والعربية:
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
المادة 19: “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها، وإذاعتها بأية وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود الجغرافية”.
العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية
المادة 19
1- لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
2- لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أم مطبوع أم في قالب فني أم بأية وسيلة أخرى يختارها.
3- تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة، وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.
(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان
المادة (10)
1- لكل إنسان الحق في حرية التعبير. هذا الحق يشمل حرية اعتناق الآراء وتلقي وتقديم المعلومات والأفكار دون تدخل من السلطة العامة، وبصرف النظر عن الحدود الدولية. وذلك دون إخلال بحق الدولة في أن تطلب الترخيص بنشاط مؤسسات الإذاعة والتلفزيون والسينما.
2- هذه الحريات تتضمن واجبات ومسؤوليات. لذا يجوز إخضاعها لشكليات إجرائية، وشروط، وقيود، وعقوبات محدودة في القانون حسبما تقتضيه الضرورة في مجتمع ديمقراطي، لصالح الأمن القومي، وسلامة الأراضي، وأمن الجماهير وحفظ النظام ومنع الجريمة، وحماية الصحة والآداب، واحترام حقوق الآخرين، ومنع إفشاء الأسرار، أو تدعيم السلطة وحياد القضاء.
الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب
المادة 9
1- من حق كل فرد أن يحصل على المعلومات.
2- يحق لكل إنسان أن يعبر عن أفكاره وينشرها في إطار القوانين واللوائح.

الميثاق العربي لحقوق الإنسان
المادة 32:
1- يضمن هذا الميثاق الحق في الإعلام وحرية الرأي والتعبير وكذلك الحق في استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود الجغرافية. (جميع الدول العربية لا تجيز دخول حتى المطبوعات العربية بدون رقابة مسبقة).
2- تمارس هذه الحقوق والحريات في إطار المقومات الأساسية للمجتمع ولا تخضع إلا للقيود التي يفرضها احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم أو حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
مواد حرية التعبير
المادة (7)
أولاً: يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو يحرض عليه أو يمهد له أو يمجده أو يروج له أو يبرره، وبخاصة البعث ألصدامي في العراق ورموزه وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون.
المادة (36)
تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والآداب:
أولاً- حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.
ثانياً- حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.
ثالثاً- حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون.
المادة (45)
لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه، على ألا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية.



نماذج مختارة من حدود حرية الرأي في العالم

حدود حرية الرأي والتعبير في الإسلام:

حرية الرأي في الإسلام تستوجب شروطاً محددة منها:
1-أن إبداء الرأي في مواضيع إسلامية لا بد أن يكون صادراً عن مسلم عاقل يتمتع بالأهلية كما يتمتع بمقدرة ثقافية علمية ، فليس من حق أي إنسان أن يتكلم في موضوع يجهل أبعاده .
2-أن إبداء الرأي في مواضيع إسلامية يجب أن يصدر عن المعنيين بالأمر، فليس من حق الإنسان أن يُدلي برأيه في موضوع لا يخصّه ولا يربطه به صلة مباشرة ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” مِن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ” رواه الترمذي .
3-أن إبداء الرأي يجب أن لا يتطاول على الإسلام والمقدَّسات الدينية للمسلمين ، لهذا فحرية إبداء الرأي يجب أن تخضع للقاعدة الفقهية الهامّة المستقاة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا ضرر ولا ضرار ” .
فرنسا:
يمنع ما يؤدي إلى حقد أو كراهية لأسباب عرقية أو دينية ويمنع أيضا تكذيب جرائم الإبادة الجماعية ضد اليهود من قبل النازيين ويمنع أيضا نشر أفكار الكراهية بسبب الميول الجنسية لفرد.
وقد أتهم القضاء الفرنسي المفكر الفرنسي رجاء جارودي وكذلك الكاتب الصحفيإبراهيم نافع بتهمة معاداة السامية حسب قانون جيسو.
في 10 مارس 2005 منع قاضي فرنسي لوحة دعائية مأخوذة من فكرة لوحة العشاء الأخير للرسام ليوناردو دا فينشي . حيث تم تصميم اللوحات الدعائية لبيت” قيغباود” لتصميم الملابس وأمر بإزالة جميع اللوحات الإعلانية خلال 3 أيام. حيث أعلن القاضي بأن اللوحات الدعائية مسيئة للروم الكاثوليك. وعلى الرغم من تمسك محامي قيغبادو بأن منع الإعلانات هو نوع من الرقابة و قمع لحرية التعبير، إلا أن القاضي اقر بأن الإعلان كان تدخل مشين وعدواني بمعتقدات الناس الخاصة. و حكم بأن محتوى الإساءة إلى الكاثوليك أكثر من الهدف التجاريِ المقدم.
ألمانيا:
البند الخامس من القانون الأساسي الألماني يرسم حدوداً لحرية الرأي والتعبير، حيث يمنع خطابات الكراهية ضد الدين والعرق والميول الجنسية، ويمنع استخدام الرموز النازية مثل الصليب المعكوف.

الولايات المتحدة الأمريكية:
حدود حرية الرأي والتعبير في الولايات المتحدة الأمريكية وضعت لها ضوابط عن طريق المحكمة العليا، وما بات يعرف “باختبار ميلر” بدء العمل فيه في العام 1973، ووضع ثلاثة محددات لحرية الرأي والتعبير وهي:
1- أن يرى غالبية الأشخاص في المجتمع طريقة التعبير مقبولة.
2- أن لا تعارض طريقة إبداء الرأي القوانين الجنائية في الولايات الأمريكية.
3- طريقة عرض الرأي تتحلى بصفات أدبية جادة وفنية جادة.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في ظل الواقع السائد بخصوص الحريات العامة في العالم بالتحديد، هل تحترم هذه القوانين حق المواطن في التعبير؟
تعزيز ونشر ثقافة حرية الرأي والتعبير:
الظروف الموضوعية اللازمة لتوفر حرية الرأي والعبير”
تعزيز حرية الرأي والتعبير لا يمكن أن تتم دون توفر ظروف موضوعية محددة تمكن الجميع سواء كان حزب سياسي أو أطر اجتماعية أو اقتصادية أو حتى على المستوى الفردي ليعبر كل هؤلاء عن رأيهم وتصوراتهم في كافة القضايا، والظروف الموضوعية المطلوبة في هذا المجال هي التالية:
1- التشريعات القانونية الحامية لحرية الرأي والتعبير، وأهمها تحريم الاعتقال أو المحاكمة على خلفية الرأي السياسي أو الاجتماعي.
2- عدم التضييق على حرية التظاهر والتجمع السلمي للقوى السياسية والاجتماعية على اعتبار أنها وسيلة أساسية للتعبير عن الرأي.
3- توافق القوانين والتشريعات الخاصة بحرية الرأي والتعبير مع الموروث الاجتماعي والثقافي والعادات والتقاليد في المجتمع.
4- نظام سياسي ديمقراطي يقوم على أساس التداول السلمي والدوري للسلطة، ويوفر مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، ومنح الصحافة والإعلام دوره الحقيقي لتكون السلطة الرابعة بشكل حر وفعلي.
5- الحرية للقوى السياسية والاجتماعية وللأفراد في تأسيس وسائل الإعلام المختلفة المقرورة منها والمرئية والمسموعة والإلكترونية.
6- تساوي الفرص بين جميع شرائح المجتمع السياسية والاجتماعية في الوصول والتعبير عن رأيها من خلال وسائل الإعلام الرسمية في حال وجودها كجزء من المنظومة الإعلامية في أي مجتمع.
معالم حرية الرأي والتعبير في العالم العربي:
قراءة الظروف المحيطة في موضوع حرية الرأي والتعبير في العالم العربي ستشكل المنطلق في تحديد السبل لنشر هذه الثقافة وتعزيزها:
1- سيطرة المؤسسة السياسية الرسمية على معظم وسائل الإعلام في العالم العربي سواء بشكل مباشر أو غير مع وجود بعض الاستثناءات المحدودة جداً كما هو الحال في لبنان والكويت.
2- فقدان الحرية بشكل مطلق تقريباً بتشكيل الأحزاب السياسية والأطر الاجتماعية بعيداً عن المؤسسة الرسمية .
3- عدم السماح بحرية التظاهر والتجمع السلمي في العالم العربي لغير المصفقين للنظام السياسي الرسمي والقوى الاجتماعية والسياسية المرتبطة به.
4- عجز القرارات والمواثيق الدولية في ضمان حرية الرأي والتعبير خاصة في العالم العربي.
سبل نشر ثقافة حرية الرأي والتعبير:
في ظل المعالم والظروف المحيطة بموضوع حرية الرأي والتعبير فنشر هذه الثقافة تقوم على أساس الاستفادة من التطور العلمي والتكنولوجي الذي بات من الصعب السيطرة عليه والتحكم به في ظل أكثر النظم السياسية شمولية وقمعية، والتصور في هذا المجال يقوم على:
1- تعزيز المعرفة لدى المواطنين بشكل عام، والإعلاميين بشكل خاص بالتشريعات الدولية التي تضمن لهم حرية الرأي والتعبير في ظل فقدانها على المستوى الوطني في معظم الدول العربية.
2- تشكيل المجموعات الاجتماعية والسياسية الضاغطة عبر السبل السلمية لإجبار السلطة الرسمية على حماية حرية الرأي والتعبير عبر سن التشريعات الوطنية في هذا المجال.
3- التعاون بين الكُتاب والإعلاميين ومؤسسات حقوق والمثقفين في توثيق حالات الانتهاك التي تتم لحق الإنسان في التعبير بحرية عن رأيه في كافة القضايا التي تهمه بشكل خاص، وتهم المجتمع بشكل عام.
4- الاستفادة بالحد الأقصى من ثورة تكنولوجيا المعلومات، وتطور قطاع الاتصالات عبرا للجوء لوسائل الإعلام الجديدة والتي باتت تعرف بوسائل الإعلام الشعبي أو الإعلام البديل، منها المدونات، اليوتيوب، الفيس بوك والتويتر التي تمكن من النشر والتعميم بالصوت والصورة، مع التركيز في عملية النشر للأخبار ذات العلاقة في انتهاك حقوق الإنسان بشكل عام، وحرية الرأي والتعبير بشكل خاص.
وفي مقال تحت عنوان “حرية الإعلام والتعبير” للدكتورة “آمنه نبيح” مختصة في الإعلام والاتصال بين أن لحرية الرأي والتعبير مجموعة من المتطلبات لحرية الرأي أهمها:
1- الإيمان الراسخ بالعقل الذي يؤلف المناقشة والحوار والجدل.
2- انحسار الحصانة عن أي فرد في المجتمع، بمعنى ألا يكون لأحد فيه أيا كانت صفته: حاكما أو محكوما، عالما أو جاهلاـ حصانة أو عصمةـ. وليس الصواب أو الخطأ حكرا على فرد دون غيره، أو جماعة دون غيرها، وهي نتيجة منطقية.
3- الإيمان بالعقل الذي قد يصيب وقد يخطئ.
4- وجود بيئة تتسم بالتسامح تسود فيها حرية التعبير والرأي، بمعنى أن يكون في المجتمع التسليم بحق الاعتراض والمخالفة في الرأي، والتسليم كذلك بإمكان التوافق بين المخالفين في الرأي والمعارضين فيه، وذلك نتيجة منطقية لكون عقل الفرد عرضة لأن يخطئ وأن يصيب، ومن ثم لا يمكن لبيئة تؤمن بالعقل أن تصادر رأيا، لأنه لا يوافقها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حرية الرأي والتعبير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة :: ملتقى التعليم والثقافة-
انتقل الى: