ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
أهلا وسهلا بكم في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
عذرا /// أنت عضو غير مسجل لدينا الرجاء التسجيل

ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة

شهداء فلسطين
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بكتك العيون يا فارس * وبكتك القلوب يا ابا بسام
إدارة ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة ترحب بكم أعضاءً وزوارً في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
محمد / فارس ( إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكم لمحزونون

شاطر | 
 

 كيف الوصول للاستقلال النفسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ايهاب حمودة
:: المشرف العام ::
:: المشرف العام ::
avatar

عدد المساهمات : 25191
تاريخ التسجيل : 16/08/2009

مُساهمةموضوع: كيف الوصول للاستقلال النفسي   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:42 pm


كيف الوصول للاستقلال النفسي
إن تحقيق الاكتمال الشخصي والتوازن الذهني والنفسي، وكذا التعايش مع المحيط ووضعه في الاعتبارات الموضوعية التي لا محيد عنها لبلوغ الرضا والانتشاء الذاتي.
هذه العناصر والمعطيات لا يمكن أن تتجسد فعليا وبصورة دائمة.
بل يجب أن نعتقد ونؤمن بأن بلوغ السعادة قد يتحقق أو لا يتحقق.
إن الأساسي في هذه الحياة التي نعاركها ونجابه مفاجآتها ومعركها، هو إعمال أسباب وبواعث النجاح بغية بناء وتشييد استقلال نفسي ينأى بنا عن مؤثرات وهواجس سلبية تنازعك في هذا الاستقرار والتناغم والتصالح الذي تعيشه ذاتك.
بمعنى آخر، تحقيق التوازن النفسي والذهني وتمثيل استقلالية ذاتية معزولة عن رغبات وتوترات المحيط المعاكسة لإرادتك وأهدافك.
فهل نحن قادرون على أن نكون ما نريد؟ وما هي العراقيل والمحبطات التي تحول دون تحقيق الاستقلال والتوازن النفسي البعيد عن إرادة المحيط؟
1. أن تكون ما تريد: التركيز على الأولويات الملحة
تختلف الشخوص والوضعيات وتتنوع المسارات والمشارب والطموحات.
لكن الالتزامات والواجبات التي على عاتقنا تقيد سلوكاتنا وتسيج تطلعاتنا.
وقد تكون هذه العوامل من المؤشرات على الفشل والاخفاق، إذا نحن لم نستوعب ونقدر أبعادها وتداعياتها.
فالشجاعة والإقدام على أن نكون ما نريد، لا يستقيم ولا يتحقق بدون وجود عقبات وكبوات في الطريق إلى بلوغ الهدف.
وقد سبق وأن تحدثنا عن دور المحيط في ترسيم وتحديد خطوات الآخرين والمسارات التي من المفروض أن ينهجها كل من يرغب في التغيير ويطمح إلى التألق والتفوق.
ومن ثمة، فتقدير إمكانياتنا الذاتية حق قدرها ومسايرة وإرضاء تصورات وآراء المحيط، معادلة معقدة وصعبة الإنجاز، لكن ليست بالمستحيلة مادامت هناك ثقة في النفس وإرادة وتقدير موضوعي لقدراتنا ومؤهلاتنا الذاتية.
إن الوضوح في تحديد الأهداف والثقة في إمكانياتنا ومهاراتنا، يمكننا من مواجهة وإحقاق إنجازاتنا واجتهاداتنا دون الاهتمام بأحكام وآراء المحيطين بنا.
فأحكام القيمة التي يرسلها المجتمع، تعتمد على التقييم السلوكات والتصرفات التي نقوم بها، فهي أحكام يطلقها المحيط وتبقى نسبية وغير معممة ولا تعتمد التقصي والموضوعية.
2. أن تكون ما تريد بدون تسوية أو ترضية
أن نفتخر بذواتنا ونعتد بأنفسنا، أمر محبب ومطلوب، ويدل على الثقة بالذات والاعتزاز بقدراتها وإمكانياتها.
لكن هذا النضج والسكينة النفسية والذهنية، يحاول الواقع المعيش والتفاعل الميداني بين الأفراد باختلاف محمولاتهم وخلفياتهم الفكرية، تعطيل وفرملة أهدافك وتصوراتك وخطواتك.
وهذا المنحى والمسار السلوكي يدفع بصاحبه للدخول في دوامة التسويات والترضيات لاكتساب صلاحيات وامتيازات ومصالح معينة.
وفي هذه الحالة سندخل في نفق الاستيلاب والعيش بالأقنعة، وبين دروب إرضاء وتلبية احتياجات الآخرين على حساب رغباتك وتصوراتك وغاياتك.
تأسيسا على ما سبق، أن تكون ما تريد (أن تكون نفسك) فكرة صعبة المنال في واقعنا المعيش، ولكن ليست مستحيلة، وشروطها حاضرة ومتواجدة في ذواتنا من خلال المواهب والمهارات والقدرات التي نتوفر عليها.
3. أن تكون ما تريد بقول لا
إن نكران الذات والتعاطف مع الآخرين ومحاولة إرضائهم ومسايرتهم في آراءهم واتجاهاتهم شيء محمود ونابع من التفاعل والتجاوب مع الآخرين.
فهذا التفاعل والتجاوب مع الآخرين ومحاولة إرضائهم ونيل مودتهم وعطفهم، على حساب طبيعة تفكيرك ونمط عيشك يعتبر شيء مرفوضا ولا يتماشى مع المنطق والعقلانية.
إن استحضار شخصية الإنسان وتوجهاتها وقدرتها على رفض ومعارضة أي فكر أو مصلحة قد توقفه أو تشل إرادته وعزيمته، من مقومات الاكتمال الشخصي والاعتداد والثقة بالنفس.
فمضمون هذا المحور يعتمد على تسخير المقومات الذاتية من المرونة والكياسة في التعامل مع الآخرين وتلبية احتياجاتهم، لا يتماشى ويتعارض مع شروط وأساسيات النجاح والتفوق.
حيث أن الثقة في غاياتك وطموحاتك والتعطش لبلوغ المرامي وتحقيق الإنجازات أمر لا يناقش ولا يمكن للآخر أن ينتزع أو يجادل في فحواه أو مراميه، باعتبار أن هذه المنطقة شخصية جدا ولا يجوز التعدي عليها أو تجاوزها.
في هذه الحالة والصورة، تأكيد وتكريس الرفض أمر واجب وضروري لإثبات الذات وإكسابها الثقة والحضور الوازن والمتزن.
فلا مانع من قول لا في كل ما يتعلق بالفخر والاعتزاز بذواتنا وبانجازاتها دون المس بحرية ومعتقدات الآخرين.
4. أن تكون ما تريد بمعزل عن أحكام الغير
إن أحكام الغير وما يترتب عنها من انعكاسات وتأثيرات على شخصية الفرد وعلى تطوره وديناميته، وعلى ما يفرزه الفرد من تصرفات وسلوكات، دور كبير في تحديد هويته الاجتماعية وتقوية وإغناء مكانته داخل محيطه، باجتناب الآراء والأفكار التي تحاول كبح جماح التغيير والنجاح والتفوق.
فكيف يستقبل محيطنا ثقتنا في شخصيتنا واعتدادنا بمقوماتنا؟ وهل هناك آليات لخلق التوازن والتكافؤ بين انجازاتنا وانعكاساتها على أرض الواقع.
قُدِرَ على الإنسان أن يعيش مع الجماعة.
فالفطرة والغريزة جبلة الناس على العيش داخل التكتلات والتجمعات، لأن الإنسان ابن بيئته ولا يقدر على العيش معزولا ووحيدا عن جماعته وعشيرته.
إن اجتماعية الإنسان، لا تلغي خصوصياته ومميزاته التي يجب عليه ابرازها واظهارها للعموم، أي يجب أن نبين ونستعرض انجازاتنا وخطواتنا ونتفاعل مع المعارضين والممانعين لمصالحك ومكتسباتك.
لهذا، فالاعتزاز بأفكارنا واختياراتنا شرط من شروط الثقة في الذات والاكتمال الشخصي دون الاكتراث والاهتمام بالأحكام والآراء الهدامة والهادفة إلى الاستخفاف والتقليل من شأننا ومن أهمية انجازاتنا.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف الوصول للاستقلال النفسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة :: ملتقى التعليم والثقافة-
انتقل الى: