ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
أهلا وسهلا بكم في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
عذرا /// أنت عضو غير مسجل لدينا الرجاء التسجيل

ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة

شهداء فلسطين
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بكتك العيون يا فارس * وبكتك القلوب يا ابا بسام
إدارة ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة ترحب بكم أعضاءً وزوارً في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
محمد / فارس ( إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكم لمحزونون

شاطر | 
 

 فن الكلمة الحلوة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ايهاب حمودة
:: المشرف العام ::
:: المشرف العام ::
avatar

عدد المساهمات : 25191
تاريخ التسجيل : 16/08/2009

مُساهمةموضوع: فن الكلمة الحلوة   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:34 pm


فن الكلمة الحلوة
السعادة الزوجية تنتعش عند التغاضي عن العيوب
إحساس كل من الشريكين بالثقة بنفسه وبتقدير من يحب له مفعول السحر على العلاقة الزوجية

القاهرة: نشوى الحوفي
أخذ يعدد أخطاءها أمام أسرتها من دون أن يلحظ حمرة وجهها المحتقن من الخجل الممزوج بالحزن من سلوكه، نظرت إليه مرة تلو الأخرى تحاول بثه ضيقها مما يقول إلا أنه لم يلتفت إليها. ردود الأفعال تجاه سلوك زوجها تباينت ما بين ساخر ومبرر لها ومعتذر عنها وذلك في محاولة لتخفيف حدة الموقف الذي انفجر عندما هبت من على مقعدها تؤكد أنه إذا كان بشخصيتها عيوب، فإنه هو الآخر لديه الكثير منها. وفي سرعة طلقات المدفع الرشاش بدأت تتلو عيوبه بدءاً من عدم الالتزام بنظافة المنزل وترتيبه، ونهاية بسوء تعامله مع الجيران وزملاء العمل. حالة من الصمت غطت على المكان عقب انتهائها من الحديث. وانصرف الجميع، وبقيا بمفردهما لا يقوى الواحد منهما على النظر في وجه الآخر.
مشهد متكرر في العديد من البيوت الزوجية، خاصة في عالمنا العربي الذي لا يعرف كلا الزوجين فيه ثقافة دعم الآخر وفن تصويب الاخطاء لدى كل طرف. فكلنا بشر وكلنا نخطىء، فكيف نتصور أزواجا بلا أخطاء. وتبقى المشكلة في كيفية التعامل مع تلك الأخطاء والعيوب. خاصة مع ما تظهره الدراسات والأبحاث الاجتماعية التي تؤكد على أهمية الدعم المعنوي الذي يقوم به كل من الزوجين تجاه الآخر، ليس في الحياة الزوجية ذاتها فقط، ولكن في الحياة العملية أيضاً خارج المنزل لمن يحلمون بالتقدم الوظيفي. فقد أكدت دراسة اجتماعية أجريت في جامعتي ولاية سان دييجو وبيتسبير الامريكيتين، أن الزواج المستقر يجعل المرأة والرجل أكثر قدرة على إنجاز المهام الصعبة. وذلك من خلال التركيز ذهنياً على هذه المهام. وبالتالي شحن الخلايا الدماغية وتحفيزها على العمل بصورة أفضل من أدمغة العزاب. كما أكدت البحوث التي بنيت عليها الدراسة أن الزوج قادر على تنمية زوجته من خلال اهتمامه بها كما يمكن للزوجة أن تنشط خلايا زوجها الدماغية من خلال اهتمامها العاطفي به. بشكل يشعره أن مهمته في الحياة لا تقتصر على العمل والعطاء من دون مقابل، بل انه يوجد من يهتم به ويحبه وهو ما يدفعه إلى تحفيز خلاياه الدماغية وإنجاز أعباء ومهام كانت قبل ذلك صعبة التحقيق. وتختلف أساليب الدعم الذي يمكن لكل طرف في الحياة الزوجية توفيره للطرف الآخر كما يقول الدكتور أحمد سعد أستاذ الامراض النفسية والعصبية في جامعة عين شمس، الذي يضيف: بالعشرة بين الازواج تتكشف نقاط الضعف والقوة في جوانب شخصية كل طرف، وبالتالي من الممكن تعلم كيفية توجيه وتصويب تلك العيوب، بالإضافة الى ذلك فإن تدرب الأزواج على كيفية لفت نظر شركائهم الى ما يزعجهم في تصرفاتهم من الأمور المهمة التي يجب الاهتمام بها من قبل المراكز التي تتولى تقديم الاستشارات الزوجية في بلادنا العربية. ليس في الامور المعتادة فقط ولكن في كل شيء ومنها العلاقة الحميمية بين الازواج، خاصة إذا ما كان الزوج يعاني من بعض المشاكل الخاصة به والمتعلقة بنجاح تلك العلاقة. فمن خلال الحالات التي تفد الينا نجد أن غالبية الزوجات يتحاشين الحديث في تلك المشاكل مع أزواجهن بشكل يضاعف من توتر العلاقة بينهم. أما البقية الأخرى فيتحدثن عنها مع الازواج بشكل يجرح كبرياء الرجل مما يؤدي الى توتر العلاقة بينهما أيضاً. ولهذا فالحوار الهادئ الذي يحمل في طياته كلمات توصل المعنى المطلوب في طابع يغلفه الود والاحترام من الامور المهمة بين الزوجين فيما يتعلق بتصويب الاخطاء المتعلقة بكل منهما. وأتذكر هنا زوجين كنت على علاقة قربى بهما وكان أكثر ما يلفت نظري الى علاقتهما دعمهما لبعضهما بعضا أمام الآخرين وحرصهما على امتداح خصال كل منهما. كان كل منهما يحرص على صد أي انتقادات قد توجه لأي منهما من قبل بعض الاقارب أو المعارف ولهذا فقد ظلا يشعران بوهج الحب والسعادة حتى يومنا هذا رغم مرور نحو 20 سنة على زواجهما". إحساس أي من الزوجين بالثقة بنفسه وبتقدير من يحب، أمر مهم وله مفعول السحر على العلاقة الإنسانية التي تجمعهما ببعض، والجدير بالذكر أن الدعم النفسي والأسلوب الصحيح في تصويب أخطاء كل طرف في الحياة الزوجية لا يؤديان فقط الى النجاح في الحياة العملية ولكنهما ينعكسان أيضاً على الصحة الجسدية لكلا الزوجين. وهو ما أشارت اليه ذات الدراسة التي تم إجراؤها على نحو 493 حالة زوجية. فقد وجد فريق البحث من خلال قياس مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم ومراقبة السلوكيات الصحية المتبعة كنوعية الغذاء والرياضة وعادات التدخين والحالة النفسية وما قد يعتريها من قلق وغضب وتوتر على مدى 13 عاما لدى هؤلاء الأزواج، أن الشركاء في الزواج السعيد أقل عرضة للإصابة بعوامل الخطر التي تؤدي إلى الأمراض القلبية والوعائية، مقارنة بغيرهم من المتزوجين من غير السعداء. كما أظهرت الدراسة أن الأزواج الذين يعيشون في بيئة زوجية يخيم عليها الدعم من جانب الطرف الآخر، يحققون مستويات عالية من الرضا والهدوء المعنوي والنفسي. وتقول الدكتورة نهلة السيد استشاري الطب النفسي والعلاقات الزوجية، على الرغم من أهمية الموضوع الخاص بأسلوب كل منا في توجيه الآخر ودعم ثقته بنفسه الا انه يجب على الازواج التغاضي عن الهفوات الصغيرة التي يركز معها البعض. ولا يجب التوقف عند كل سلوك يقوم به الطرف الآخر والتعليق عليه وإلا فإن النتيجة ستكون عكسية وبشكل يهدم المنزل على من فيه على طريقة شمشون "عليّ وعلى أعدائي". ولكن علينا التمعن في تفاصيل حياتنا البسيطة بما يمنحنا السعادة والاستعانة بمبدأ التسامح في علاقتنا بالطرف الآخر وتفهم دوافعه ومبرراته لتفسير ما يقوم به. فالتسامح هو أفضل طريقة للتخلص من الشعور بالتعاسة التي قد نواجهها في رحلة الحياة. ومن الممكن للحياة أن تسير بلا عواصف فقط إذا فتح كل طرف أذنيه ليسمع الطرف الآخر بتفهم وبلا تربص.لأن حسن الاستماع من الشروط الأساسية للتواصل الجيد بين الزوجين وهو دليل على الاهتمام والتقدير. وعلى كل من الطرفين أن يكون موضوعيا عندما يتعامل مع الآخر وأن يتحمل المسؤولية الكاملة عن تصرفاته ولا يحاول إلقاء اللوم أو التبعية على الشريك. كما يجب على كل طرف إذا ارتكب خطأ في حق الطرف الآخر أن يعترف به بدلاً من المجادلة والعناد.
دعم الشريك في الحياة الزوجية لا يقتصر فقط على معرفة كيفية تصويب أخطائه، ولكنه يمتد الى دعمه لتحقيق الاهداف التي يسعى نحوها في حياته. فقد أكد الباحثون في جامعة جورج ماسون بفيرجينيا الأميركية أن الإنسان يشعر بالسعادة أكثر في العلاقات التي تقربه من الشريك، وتجعله يشعر بدعمه ومساعدته في الوصول إلى أهدافه، وتحقيق طموحاته الشخصية.
وقد أوضحت الدراسة، أن الأزواج الذين حصلوا على درجات كبيرة من الدعم الزوجي والمساعدة على تحقيق طموحاتهم سجلوا بشكل عام رضا أكبر عن حياتهم الزوجية مقارنة بغيرهم ممن لم يحصلوا على مثل هذا الدعم.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فن الكلمة الحلوة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة :: ملتقى التعليم والثقافة-
انتقل الى: