ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
أهلا وسهلا بكم في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
عذرا /// أنت عضو غير مسجل لدينا الرجاء التسجيل

ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة

شهداء فلسطين
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بكتك العيون يا فارس * وبكتك القلوب يا ابا بسام
إدارة ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة ترحب بكم أعضاءً وزوارً في ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة
محمد / فارس ( إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكم لمحزونون

شاطر | 
 

 خطورة الشعور بالظلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ايهاب حمودة
:: المشرف العام ::
:: المشرف العام ::
avatar

عدد المساهمات : 25191
تاريخ التسجيل : 16/08/2009

مُساهمةموضوع: خطورة الشعور بالظلم   السبت سبتمبر 19, 2015 1:43 pm


خطورة الشعور بالظلم
إذا كان تحذير النبي صلى الله عليه وسلم لأمته من عاقبة الظلم وخطورة دعوة المظلوم , نظرا لكونها دعوة مستجابة تستوجب إنزال العقوبة من الله تعالى على الظالم عاجلا أم آجلا , فقد ورد في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال : ( اتق دعوة الملظوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ) 2316 .
فإن آثار أفعال وسلوك المظلوم غير المتوقعة , وردة فعله على تكرار وقوع الظلم عليه من غير حجة أو دليل أو برهان , اللهم إلا الرغبة في الانتقام منه وتجريعه مزيدا من الذل والهوان , لا تقل خطورة على المجتمع – فضلا عن الظالم - من دعاء المظلوم واستغاثته والتجائه إلى الله .
فليس كل المظلومين في العلم وقوة الإيمان واليقين باستجابة الله لدعائهم وإنصافهم ممن ظلمهم سواء , وبالتالي فإنه يمكن أن يقال للظالم : "اتق ردة فعل المظلوم فإنها قد لا تكون متوقعة أومنتظرة , كما أن آثارها لا تقتصر على من الظالم فحسب , بل تطال المجتمع بأسره" .
لقد تفوق الغرب – رغم كونهم غير مسلمين - على المسلمين في الدول العربية والإسلامية بكثير من الأمور , لعل أهمها تحقيق نوع من العدالة لجميع المواطنين أمام القضاء وغيره , بينما غابت العدالة القضائية عن كثير من محاكم الدول العربية , ليتمن العربي والمسلم - بسبب ذلك - أن يحاكم أمام القضاء الغربي ولا يقف أمام المحاكم العربية في أي تهمة توجه له.
ولا يستغربن أحد بعد ذلك أو يتعجب من انتصار وتفوق الدول الغربية على الدول العربية والإسلامية "فإن الله تعالى ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة , ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة" كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "الفتاوى" .
لقد كان الظلم – وما زال - سببا رئيسيا في حالة التردي التي تعيشها بعض الدول العربية والإسلامية , وعاملا من أهم عوامل ما تشهده كثير من دولها في السنوات الثلاث السابقة بما سمي "بالربيع العربي" , فهل ستعود تلك الدول إلى سالف عهدها الذي كانت عليه ؟؟ وهل يمكن ذلك بعد أن تنسمت شعوب هذه الدول نسمة من نسمات الحرية , واسشرفت معها شيئا من العدالة والمساواة ؟؟
ولأن كل مسلم يتمنى أن يكون العدل سائدا في بلاد المسلمين جميعا , وأن يرتفع الظلم عن أي مظلوم فيها , فإن حكم محكمة جنايات المنيا المصرية أمس الاثنين , بإحالة أوراق 683 من معارضي الانقلاب إلى مفتي الجمهورية تمهيدا لإعدامهم , جاء مخيبا لهذه الآمال والأمنيات , وجعل الجميع يشعرون بالإحباط من إمكانية الارتقاء إلى مصاف الدول الغربية - غير المسلمة - في تحقيق العدالة للجميع .
وعلى الرغم من أن المحكمة ألغت إعدام 492 من أصل 529 في قضية منفصلة سابقة ، إلا أنها عادت وحكمت على عدد أكبر من العدد السابق بنفس العقوبة , وسط مطالب أفريقية بتعليق هذه الإعدامات ، بعد قبول المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان شكوى حول الاعتراض على الحكم بإعدام 529 الشهر الماضي، وفق ما نشرته صحيفة الدايلي تلغراف البريطانية، والذي يمثل أول اعتراف إقليمي بانتهاك الأحكام القضائية الصادرة في مصر لأبسط حقوق الإنسان.
ولعل من أغرب ما في هذه المحاكمات أن محامي الدفاع عن المتهمين يشتكون من منعهم حضور الجلسات والدفاع عن موكليهم , وهو ما يعتبر من أبسط حقوق المتهم , وألف باء العدالة في أي محاكمة , وقد علق المحامي محمد الدماطي المتحدث باسم هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي على تلك الأحكام بالقول : "إنها والعدم سواء" ، باعتبارها تجري في ظل غياب هيئة الدفاع عن المتهمين , إضافة لإشارته بأن المحكمة يشوبها خلل كبير في تطبيق القانون والاستدلال، حيث كان ينبغي على المحكمة أن تنتدب محاميا عن المتهمين ، وهو ما لم يحدث، وفق تعبيره .
وعلى الرغم من ردود الفعل الدولية المستنكرة والمنددة بهذا الحكم الصادر والسابق المشابه , من كثير من المنظمات الدولية والإسلامية كالأمم المتحدة والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومنظمة العفو الدولية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان , وكذلك من الدول الإسلامية و الغربية كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا والسويد وتركيا , بالإضافة لبعض الأحزاب كحزب مصر القوية وحزب اليسار الألماني , إلا أن ذلك لم يكن له تأثير - على ما يبدو - على مسيرة الأحكام القضائية الجماعية التي تصدر بحق معارضي السلطات المصرية الجديدة . ا
إذا كانت الحكمة تقول : " لا تلجأ خصمك لأصعب الخيارات وأضيقها ، فلن يكون لديه شيء ليخسره أو يبكي عليه " صحيحة ولا بد أن تأخذ بعين الاعتبار في أي مواجهة أو خصومة , فكيف إذا كان هذا الشخص – الأشخاص - ليس خصما في الحقيقة والواقع ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطورة الشعور بالظلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الشهيدين محمد وفارس حمودة :: ملتقى التعليم والثقافة-
انتقل الى: